وسط مخاوف من تفاقم الوباء.. ترامب يتراجع عن قرار مثير بحل خلية كورونا

حفظ

White House coronavirus task force members, including Dr. Anthony Fauci of the National Institutes of Health, White House coronavirus coordinator Dr. Deborah Birx, Centers for Disease Control (CDC) Director Robert Redfield and U.S. Surgeon General Jerome Adams listen to President Donald Trump during the daily coronavirus disease (COVID-19) briefing at the White House in Washington, U.S., April 22, 2020. Picture taken April 22, 2020. REUTERS/Jonathan Ernst
أعضاء من خلية أزمة كورونا بالبيت الأبيض (رويترز)

محمد المنشاوي-واشنطن

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد يوم واحد من إعلان عزمه حل خلية الأزمة بالبيت الأبيض التي تتولى إدارة انتشار فيروس كورونا المستجد، وقرر استمرار عملها وتوسيع عضويتها.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وجاء تراجع ترامب مصاحبا لعقد مجلس النواب أمس الأربعاء أول جلسات الاستماع حول انتشار الوباء، وفي وقت بدأت فيه 41 ولاية أميركية اتخاذ خطوات متدرجة لإعادة فتح الاقتصاد على مراحل، رغم الارتفاع اليومي لأعداد الإصابات والوفيات.

وتوفي حتى صباح اليوم الخميس أكثر من 74 ألفا في أميركا ووصل عدد الإصابات بالفيروس إلى مليون وأكثر من 263 ألفا.

تراجع ترامب
وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض إن تراجعه عن حل خلية الأزمة المعنية بجائحة كورونا جاء بعدما "تلقى اتصالات من شخصيات رفيعة تطالب بالإبقاء على اللجنة، لما قامت به من جهد كبير في التصدي لجائحة كورونا".

وسبق أن أكد ترامب أن اللجنة التي شكلها للتصدي لوباء كورونا ستخفض مع دخول البلاد في مرحلة ثانية من التعامل مع آثار ما بعد الوباء.

ويعتقد مقدم البرامج بشبكة سي أن أن أندرسون كوبر، أن الرئيس ترامب خشي أن يُلقى اللوم عليه إذا قام بحل اللجنة وتدهورت الأوضاع أو استمرت أعداد الوفيات والإصابات في الارتفاع.

الكونغرس ودوره في أزمة كورونا
وبعد رفض البيت الأبيض أن يتحدث المعهد الوطني للحساسية والأمراض أنتوني فاوتشي أمام جلسة عقدت أمس الأربعاء أمام لجنة المخصصات بمجلس النواب، ينتظر أن يقدم فاوتشي شهادته أمام لجنة الصحة بمجلس الشيوخ الأسبوع القادم.

وهاجم الرئيس ترامب رغبة مجلس النواب الذي يتمتع فيه الديمقراطيون بالأغلبية في أن يقدم الدكتور فاوتشي شهادته، وقال ترامب لصحفيين رافقوه في رحلة إلى ولاية أريزونا "إن ظهور الدكتور فاوتشي أمام مجلس النواب ستكون له نتائج عكسية، خاصة مع وجود هؤلاء الديمقراطيين الذين يسعون إلى استغلال كارثة كورونا لهزيمتي في الانتخابات القادمة".

إعلان

بالمقابل ظهر المدير السابق لمركز مكافحة الأمراض والوقاية الدكتور توم فريدين، أمام جلسة مجلس النواب الأولى حول جهود الحكومة الفدرالية في مكافحة الوباء، وأكد فريدين أن على الكونغرس "الاستعداد لمعركة طويلة وصعبة ضد فيروس كورونا المستجد"، ودعا إلى توسيع نطاق الفحوصات من أجل كبح انتشار الوباء.

وقال فريدين "إلى أن يكون لدينا لقاح فعال، فإن الفيروس سيكون موجودا معنا لعدة أشهر أو سنوات"، وذلك في أول جلسة استماع في الكونغرس.

وأشار فريدين إلى تفهم تطلع الأميركيين للعودة إلى الحياة الطبيعية واستئناف بعض الأنشطة الاقتصادية، لكنه دعا إلى الحذر، وضرورة تمويل إضافي لتوسيع الفحوصات وزيادة عملية تتبع المرضى ومن يتواصلون معهم وتعزيز قدرات الصحة العامة.

ولايات منقسمة حول إعادة الفتح
وقد بدأت ولايات أميركية إعادة فتح أعمالها مع استمرار اللوائح التنظيمية للحفاظ على التباعد الاجتماعي.

وعبر السيناتور الجمهوري من ولاية لويزيانا جون كينيدي عن ضرورة القيام بعمليتين في آن واحد، الأولى الحفاظ على حياة المواطنين، والثانية بدء إعادة تشغيل الاقتصاد.

وأضاف كينيدي في حديث لشبكة فوكس "نحن الآن أكثر استعدادا مقارنة بما كنا عليه قبل أسابيع مضت، وثقتي في المواطنين أكثر من ثقتي في الحكومة".

من ناحية أخرى قرر الحاكم الديمقراطي لولاية نيوجيرسي فيل ميرفي استمرار إغلاق أنشطة الولاية التي تشهد ارتفاعا مستمرا في أعداد الإصابات حتى السادس من الشهر القادم.

وعلى خلاف ذلك، قرر الحاكم الجمهوري لولاية ميريلاند لاري هوجان البدء بخطوات إعادة فتح الأنشطة تدريجيا بدءا من السابع من مايو/أيار.

بيد أن هوجان قرر فتح الشواطئ والحدائق العامة وملاعب الغولف والتنس، مع السماح بإجراء عمليات الجراحة المختلفة وفتح عيادات أطباء الأسنان. وناشد هوجان مواطني ولايته "التزام الحيطة واحترام قواعد التباعد الاجتماعي".

ويعتقد السيناتور كينيدي أن تردد وخوف بعض حكام الولايات من إعادة فتح ولاياتهم يرجع إلى "مخاوفهم من دفع ثمن سياسي إذا تدهورت الأوضاع وزادت أعداد الوفيات بالولاية".

واختلف السيناتور الديمقراطي ديك ديربن من ولاية إلينوي مع السيناتور كينيدي، وطالب البيت الأبيض بعدم المطالبة بسرعة إعادة فتح الاقتصاد دون توفير أجهزة الكشف عن الفيروس أمام الجميع".

معادلة صعبة
وبلغ عدد الاختبارات التي أجريت في الولايات المتحدة حتى أمس الأربعاء ما يقرب من 7,75 ملايين فحص طبقا لبيانات جامعة جونز هوبكنز.

ويرى خبراء الصحة العامة ضرورة توفير الحكومة لما يزيد على نصف مليون اختبار يوميا إذا أرادت إعادة فتح الاقتصاد، كما اشترط بعض الخبراء ضرورة تطبيق نظام صارم لتتبع المصابين ومن تواصل معهم.

وتعاني الولايات المتحدة أوضاعا اقتصادية كارثية لم تشهد لها مثيلا منذ أزمة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث وصلت معها أعداد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة أكثر من 30 مليون شخص، وتقلص حجم الاقتصاد الأميركي بنسبة 4.8% خلال الربع الأول من 2020، ومن المتوقع أن يستمر التدهور خلال الربع الثاني على أقل تقدير.

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان