مصر تسجل أعلى حصيلة يومية لكورونا ومواطنون يستغيثون للمطالبة بالعلاج

حفظ

A police car is seen in front of Imbaba Fevers Hospital amid concerns over the coronavirus disease (COVID-19) in Cairo
مستشفى حميات إمبابة أحد المستشفيات المخصصة بعلاج مصابي كورونا

أعلنت مصر مساء السبت تسجيل 34 وفاة بفيروس كورونا (كوفيد-19) خلال 24 ساعة، إضافة إلى إصابة 1367 شخصا، وهي أعلى حصيلة يومية معلنة منذ اكتشاف الفيروس في البلاد.

وذكر «مجاهد» أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى مساء أمس، السبت، هو 23449 حالة من ضمنهم 5693 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و913 حالة وفاة، علما بأن ناشطين في مواقع التواصل يؤكدون أن أرقام الإصابات في مصر أكبر من ذلك بكثير.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

يأتي هذا في وقت تواصلت فيه فيديوهات الاستغاثة التي يوجهها مواطنون لإنقاذهم من كورونا، بسبب عجزهم عن الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، رغم ادعاءات الإعلام التابع للسلطة غير ذلك.

وتتوالى استغاثات المصريين بشكل يومي مع تصاعد خطير لمنحنى إصابات كورونا في البلاد، لتأخذ الشكاوى أشكالا وأبعادا مقلقة. ففي وقت سابق، هدد أحد المواطنين بحرق نفسه لرفض مستشفيات استقبال أمه المريضة، وتكرر المشهد من مواطن آخر بعد تجاهل علاج شقيقته.

وتتواصل التحذيرات في مصر حاليا من عدم قدرة البنية الصحية للبلاد على مواجهة التفاقم المتسارع في الإصابات.

استغاثات بالجملة

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول نشطاء فيديو نشره مسن مريض بالقلب والسكر وضغط الدم في منطقة الشرابية شمال القاهرة، يشتكي من ظهور أعراض كورونا عليه منذ ثلاثة أيام، قبل أن يتوفى لاحقا متأثرا بإصابته.

وقال الرجل في الفيديو المتداول إنه يتلقى أدوية لعلاج الذبحة الصدرية أسفرت عن حساسية على مستوى الصدر، حتى فوجئ برعشة قوية في جسده صحبها ارتفاع في درجة حرارة الجسم إلى 39.5 درجة مئوية.

 

وفي منطقة القطامية بالقاهرة الجديدة، عثر الأهالي على مسن مصري ملقى في المقابر في حالة يرثى لها، فناشدوا من يستدل على أهله، لكن الموت عاجله بعد قليل من هذه المناشدة.

وتتواصل معاناة المصريين واستغاثاتهم بشكل يومي مع تصاعد خطير لمؤشر إصابات فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19 في البلاد، لتأخذ الشكاوى أشكالا وأبعادا متباينة وأحيانا مؤسفة.

إعلان

ففي شمال محافظة الجيزة، أطلق مواطن في شارع جامع الصلاح بإمبابة صرخة استغاثة لرفض استقبال والدته في المستشفى رغم تشخيصها بكورونا، قائلا "هو إحنا مالناش حق في الدولة يعني؟ أمي تموت؟".

ومن الجيزة أيضا، أطلق مواطن استغاثة من أمام مستشفى الأمل، بعد أن تفاجأ بأن المستشفى يطالبه بعشرين ألف جنيه هي تكلفة ليلة العزل الواحدة لمصابي كورونا، مطالبا وزيرة الصحة بالتحرك وعمل أي شيء من أجل بسطاء الناس.

وتعكس مقاطع الفيديو المتداولة حجم الأزمة الصحية التي لا تتسق مع ما تعلنه وزارة الصحة من أرقام المصابين والمتوفين جراء الإصابة بالفيروس.

وفي أسيوط، توفيت سيدة مشتبه في إصابتها بكورونا، وتم نقلها إلى المقابر من قبل الأهالي دون إجراءات وقاية من مستشفى حميات ديروط، والمشهد نفسه تكرر أمس في محافظة الشرقية، وهو ما ينذر بكارثة.

ومع معاناة المصريين المتزايدة من فيروس كورونا، لم تقدم الحكومة استجابة ملموسة للمصابين وذويهم، مما ينذر بزيادة أعدادهم في البلاد.

دعوات للحظر

وبعد القفزة الهائلة في أعداد الإصابات اليومية بكورونا، ظهرت مطالبات على مواقع التواصل الاجتماعي بفرض حظر كامل، في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة لتخفيف القيود الوقائية.

ودشن نشطاء على مواقع التواصل وسما (هاشتاغ) يطالب بفرض حظر شامل لمدة أسبوعين، واحتجاجا على خطة التعايش التي أقرتها السلطات المصرية مع الوباء، على الرغم من عدم وصول البلاد إلى ذروة الإصابات، بحسب مستشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للشؤون الصحية عوض تاج الدين.

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن دراسة التعايش مع الفيروس بشكل طبيعي بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، وعودة الحياة إلى طبيعتها مع فرض العديد من الإجراءات والعقوبات، مثل ارتداء الكمامة إجباريا في المؤسسات الحكومية ووسائل النقل العام.

وبدأت السلطات المصرية اليوم السبت تخفيف الإجراءات الاحترازية التي فرضتها طوال فترة عيد الفطر، حيث تبدأ ساعات الحظر من الساعة الثامنة مساء كل يوم حتى السادسة صباحا.

ولم تقتصر الاعتراضات على رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فقد انتقد الإعلامي المقرب من النظام عمرو أديب توجهات الحكومة لتنفيذ خطة الفتح والتعايش مع كورونا.

وغرّد أديب في صفحته بموقع تويتر متسائلا عن صوابية فتح البلد في ظل ارتفاع معدل الإصابات بهذا الشكل، مضيفا أن من المفترض فرض إجراءات أكثر صرامة.

أدوية الإنترنت

وفي موضوع متصل، حذرت وزارة الصحة من الانسياق وراء بروتوكولات علاج كورونا المنتشرة على مواقع التواصل، قائلة إن "ما يتم تداوله على مواقع التواصل من بروتوكولات علاجا لفيروس كورونا أو للعزل المنزلي، ليست تابعة للوزارة وغير دقيقة".

وأضافت الوزارة في بيان رسمي أن هذه البروتوكولات تختلف عن البروتوكولات التي تُطبق داخل المستشفيات أو خارجها، مشددة على أن تناول هذه البروتوكولات الخاطئة قد يشكل خطورة كبيرة على حياة المرضى، أو يسبب ارتباكا للفرق الطبية العاملة في مستشفيات الفرز والعزل.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور خالد مجاهد أن البروتوكولات العلاجية المتبعة لعلاج مرضى فيروس كورونا، والوحيدة التي يتم تطبيقها، تم وضعها من قبل اللجنة العلمية المشكلة بقرار وزيرة الصحة والسكان، مشيرا إلى أن اللجنة أعدّت ذلك البروتوكول العلاجي بناء على ما توافر من معلومات من جميع دول العالم منذ ظهور الفيروس، وذلك في ظل استمرار مرحلة الأبحاث عن لقاحات تعالج الفيروس.

إعلان

وأهاب مجاهد بالمواطنين ومرتادي مواقع التواصل توخي الحذر فيما يُنشر من بروتوكولات علاج لفيروس كورونا، قد تثير الشك والبلبلة خلال تلك الأزمة، موضحا أن بروتوكولات العلاج المتبعة داخل المستشفيات وبروتوكولات العزل المنزلي موجودة على الموقع الرسمي لوزارة الصحة والسكان وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي الرسمية الخاصة بوزارة الصحة والسكان فقط.

المصدر: الجزيرة + وكالات + الصحافة المصرية

إعلان