ترامب يهدد "الصحة العالمية".. الصين وروسيا تنددان والاتحاد الأوروبي يدعم المنظمة

توالت ردود الفعل الدولية الرافضة لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب عضوية بلاده نهائيا من منظمة الصحة العالمية ووقف تمويلها، فنددت موسكو وبكين بهذا الموقف، وجدد الاتحاد الأوروبي دعمه للمنظمة.
ونشر ترامب في تغريدة أمس رسالة أرسلها إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وجدد فيها اتهامه للمنظمة بتجاهل التقارير الأولية عن ظهور فيروس كورونا، وأنها تحولت خلال هذه الأزمة إلى دمية في أيدي الصين.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوأضاف ترامب أنه إذا لم تتعهد منظمة الصحة العالمية بإجراء تحسينات جوهرية خلال الثلاثين يوما المقبلة، فإن التجميد المؤقت للتمويل الذي تقدمه الولايات المتحدة للمنظمة سيصبح دائما.
تصريحات رافضة
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء إن رسالة الرئيس الأميركي هي محاولة لصرف الأنظار عن عدم كفاءته في التعامل مع تفشي فيروس كورونا، ولتضليل الرأي العام وتشويه سمعة الصين.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية تشاو ليجيان أن واشنطن تحاول التهرب من مسؤولياتها الدولية تجاه منظمة الصحة العالمية، وتابع "هذه خطوة غير محسوبة واختارت الولايات المتحدة الهدف الخاطئ".
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف "نرفض تحطيم (منظمة الصحة العالمية) بما ينسجم مع المصالح السياسية أو الجيوسياسية لدولة واحدة، أي الولايات المتحدة".
وفي ما بدا ردا ضمنيا على تهديدات ترامب، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية فيرجيني باتو في مؤتمر صحفي "هذا وقت إظهار التضامن بدلا من توجيه أصابع الاتهام أو تقويض التعاون متعدد الأطراف".
وأضافت "الاتحاد الأوروبي يدعم التعاون الدولي خلال هذه الأزمة"، مشيرة إلى أن الجهود متعددة الأطراف هي الخيارات الوحيدة القابلة للتطبيق للفوز في هذه المعركة.
أما مدير منظمة الصحة العالمية فكان قد صرح أمس بأنه سيطلق تحقيقا مستقلا حول الاستجابة العالمية واستجابة المنظمة لانتشار فيروس كورونا، مؤكدا أن منظمة الصحة حذرت بشكل سريع من مخاطر الفيروس.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت المنظمة حالة الطوارئ الصحية العامة، وفي الوقت ذاته اعتبرت أن الصين لم ترتكب أي خطأ بعد ظهور الفيروس في مدينة ووهان، الأمر الذي أثار غضبا في الغرب ودفع ترامب إلى تعليق تمويل بلاده للمنظمة البالغ حوالي أربعمئة مليون دولار سنويا.