بعد تحميلها مسؤولية هجومين.. حركة طالبان تعلن استعدادها لاستئناف القتال

حذرت حركة طالبان الأربعاء من أنها مستعدة للقتال، بعدما تلقت القوات الأفغانية أوامر باستئناف الضربات ردا على سلسلة هجمات دامية نفت الحركة تورطها في شنها، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية عن مسؤوليته عن إحداها.

واستهدف هجوم -أمس الثلاثاء- مستشفى توليد في كابول، مما أسفر عن مقتل 24 شخصا في حصيلة جديدة أعلنها مسؤول الأربعاء، تبعه تفجير انتحاري في جنازة شرق البلاد أدى إلى مقتل 24 شخصا من المشيعين.

واتهمت حركة طالبان الرئيس الأفغاني أشرف غني بوضع عقبات أمام عملية السلام، وحملت الحركة الحكومة الأفغانية مسؤولية التصعيد في عموم البلاد.

وقالت الحركة في بيان لها، إنه منذ توقيع اتفاق إحلال السلام بين الولايات المتحدة وطالبان تحاول الحكومة الأفغانية وضع العراقيل وأرجأت إطلاق سراح المعتقلين والذي يعد خطوة مهمة لبدء المفاوضات الأفغانية الأفغانية.

وأضافت الحركة أن الرئيس الأفغاني يسعى إلى الاستمرار في الحكم عبر الحرب ونشر الفوضى.

يأتي بيان حركة طالبان -التي نفت ضلوعها في الهجمات- بعد ساعات من إعلان الرئيس الأفغاني استئناف العمليات العسكرية ضد مسلحي حركة طالبان وتنظيم الدولة في عموم أفغانستان.

وردت السلطات على تحذير طالبان بالقول إن هذه المجموعة لطالما دأبت "على العنف والحرب".

وقال صديق صديقي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني لصحافيين الأربعاء "لا يمكن لطالبان أن تنفي ضلوعها في العنف بهذه البساطة، بما يشمل الأعمال الأخيرة".

وكانت الحكومة الأفغانية قد أوقفت عملياتها الهجومية على طالبان بعد توقيع اتفاق إحلال السلام بين الحركة والولايات المتحدة نهاية فبراير/شباط الماضي في الدوحة.

وتقول الحكومة إن قرار استئناف العمليات العسكرية ضد طالبان يأتي ردَّ فعل على خلفية تصعيد عسكري من قبل الحركة في أكثر من ولاية أفغانية.

تنديد دولي
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حكومة أفغانستان وحركة طالبان إلى التعاون من أجل تقديم مرتكبي الهجومين إلى العدالة.

إعلان

ودان بومبيو في بيان الهجومين بأشد العبارات، ووصفهما بأنهما "من أعمال الشر المطلق"، كما أشار إلى أن طالبان نفت مسؤوليتها عنهما.

وأضاف بومبيو أن عملية السلام المستمرة في أفغانستان تشكل فرصة مهمة للشعب الأفغاني "لبناء جبهة موحدة ضد التهديدات الإرهابية".

بدوره، أعرب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل عن استياء الاتحاد "لانعدام الإنسانية الفظيع في الهجومين الإرهابيين اليوم"، مضيفا خلال اجتماع عن بعد مع وزراء الدفاع لدول الاتحاد أنه "لا يمكن التعبير بكلمات عن الفظاعات التي شهدناها اليوم في أفغانستان".

وقال بوريل "سقط عشرات المدنيين الأبرياء بين قتيل وجريح في هذه الأعمال الإرهابية المرفوضة. استهداف وقتل أمهات وحديثي ولادة وممرضات وأسر في حداد أفعال خسيسة تدل على درجة عالية من انعدام الإنسانية".

المصدر: الفرنسية

إعلان