إيران تتمسك بمسار أستانا وتدافع عن حق دمشق بتقرير مصيرها

حفظ

Presidents Vladimir Putin of Russia, Hassan Rouhani of Iran and Tayyip Erdogan of Turkey attend a news conference following their talks in Ankara, Turkey September 16, 2019. Sputnik/Alexei Nikolsky/Kremlin via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.
إيران وتركيا وروسيا اتفقت على تنفيذ عدد من التفاهمات بشأن الوضع في محافظة إدلب (رويترز)

قالت الخارجية الإيرانية إنها تتفهم قلق بعض الدول مما يجري في إدلب، وطالبت بالسماح لدمشق بأن تقرر مصيرها بنفسها.

وأضافت الخارجية أن مسار أستانا هو المسار الوحيد القادر على حل الأزمة السورية، ودعت إلى الحفاظ عليه.

وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إنه من الواضح أن إيران تتحرك على مستويات مختلفة في الشمال السوري، خاصة بعدما تعرض مسار أستانا إلى ضربات مختلفة من كل الجهات، آخرها ما يجري عمليا وعسكريا على الأرض في مدينة إدلب.

وذكر المراسل أن مثل هذه التصريحات تظهر أن طهران حاضرة عسكريا في هذه المعركة، ويجب أن تعود سيطرة الجيش السوري على كامل الأراضي السورية، وهو ما تصفه طهران بالحرب ضد الإرهاب بدءا من الشمال السوري.

وقال إن طهرن تدرك أهمية بقاء مسار أستانا الذي اعترف بإيران محددا حقيقيا في الداخل السوري ووضعها على خريطة الحل في الأزمة السورية.

اتفاق ثلاثي
وفي 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي اتفقت روسيا وتركيا وإيران في ختام جولة جديدة من مباحثات أستانا بشأن الأزمة السورية على تنفيذ التفاهمات فيما بينها حول الوضع في محافظة إدلب (شمال غربي سوريا) وإرساء الاستقرار في شمال شرقي بالبلاد، ورفض التطلعات الانفصالية، ومحاربة من وصفتهم بالمتشددين.

ففي بيان ختامي لاجتماع عقد بالعاصمة الكزاخية نور سلطان (أستانا سابقا) اتفقت الدول الضامنة لمسار خفض التصعيد في سوريا على تنفيذ كافة التفاهمات المتعلقة بإدلب بشكل كامل من أجل تحقيق التهدئة في مناطق خفض التصعيد.

تصعيد ونزوح
وصعدت قوات الحكومة السورية المدعومة من سلاح الجو الروسي حملتها لاستعادة محافظة إدلب آخر معقل للمعارضة، والتي يلوذ بها الملايين ممن كانوا فروا من أنحاء أخرى في سوريا على مدى قرابة تسع سنوات هي عمر الحرب الأهلية.

وتقول تركيا -التي تساند مقاتلي الجيش الوطني السوري الذين يسيطرون على مناطق في شمال محافظتي إدلب وحلب- إن تقدم قوات نظام دمشق ينتهك الاتفاقيات المبرمة مع روسيا.

إعلان

بالمقابل، تتهم موسكو وحلفاؤها أنقرة بمخالفتها بنود اتفاق أستانا بسماحها لهيئة تحرير الشام -وهي تحالف مسلح يضم عناصر كانت متحالفة في السابق مع تنظيم القاعدة- بأن تظل مسيطرة على بقية مناطق المحافظة.

وفي خضم المعارك الدائرة فإن هناك حركة نزوح هائلة من إدلب التي تستضيف أصلا نحو مليوني شخص فروا إليها من أنحاء سوريا المختلفة.

المصدر: الجزيرة + وكالات
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان