المونيتور: علاوي غارق بمعضلة تشكيل حكومة عراقية

حفظ

Iraqi parliament delays vote on new Allawi Cabinet- - BAGHDAD, IRAQ - FEBRUARY 27: Prime Minister-designate Mohammed Allawi is seen after the Iraqi parliament failed to hold a vote of confidence for the new government of Allawi as a quorum could not be reached in Baghdad, Iraq on February 27, 2020.
علاوي (وسط) لدى مغادرته الخميس للبرلمان بعد الفشل في عقد جلسة للتصويت على الحكومة الجديدة (الأناضول)

بعد محاولات مضنية من رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي لتشكيل حكومة مستقلة خلال الأيام الماضية، أخفق البرلمان في تحقيق النصاب للتصويت على تشكيلة الحكومة، وأجل إلى الأحد القادم عقد الجلسة لبحث مصير الحكومة.

وفي تقرير نشره موقع "المونيتور" الأميركي، ذكر أن العديد من النواب السنة والأكراد قاطعوا جلسة الخميس إلى جانب نواب آخرين مما أدى إلى إلغائها. حيث أعرب الكثير من الكتل عن استيائها من عدم مشاورة علاوي لهم بشأن تشكيل حكومته.

في الواقع، لم يكن فشل علاوي في تشكيل حكومة مفاجئا. فخلال مناسبات سابقة، أعرب علاوي عن استيائه من ممارسة الأحزاب السياسية المختلفة الضغوط عليه، وأنها لم تسمح له باختيار وزراء مستقلين لا يملكون أي انتماءات طائفية.

وقد أبرز ذلك تغريدة لعلاوي على تويتر بالقول "لقد وصل إلى مسامعي أن هناك مخططا لإفشال تمرير الحكومة بسبب عدم القدرة على الاستمرار في السرقات، لأن الوزارات ستدار من قبل وزراء مستقلين ونزيهين. ويتمثل هذا المخطط بدفع مبالغ باهظة للنواب وجعل التصويت سريا. آمل أن تكون هذه المعلومة غير صحيحة".

اختلاف القوى السياسية العراقية يصعب مهمة علاوي في تشكيل الحكومة (واع)
اختلاف القوى السياسية العراقية يصعب مهمة علاوي في تشكيل الحكومة (واع)

مهمة مستحيلة
وذكر التقرير أن علاوي يواجه مطالب متناقضة من الأطراف السياسية المتنافسة، مما يجعل مهمته في تشكيل حكومة توافقية مستحيلة.

وكان علاوي قد نشر برنامجه الحكومي في 25 فبراير/شباط، بما في ذلك جدول أعماله وسياساته المستقبلية التي تشمل التخطيط لإجراء انتخابات مبكرة وإحداث إصلاحات. كما تتضمن خطته اختيار وزراء مستقلين لا ينتمون لأحزاب السياسية.

وإزاء ذلك، يبدو من غير المرجح أن تقبل الأحزاب السياسية بطريقة اختيار علاوي لمجلس الوزراء، لأنها يلغي نفوذها السياسي.

وعلاوي -حسب التقرير- الذي لا ينتمي إلى أي حزب سياسي يدعمه في حال عقد صفقات مع أحزاب أخرى. لذلك، هو يتعرض لضغوط جراء المطالب المتضاربة التي تقدمها مختلف الأطراف، ويصعب تحقيقها.

وتتضمن قائمة الأطراف المتنافسة المتظاهرون، والكتل السنية، والكتل الكردية والكتل الشيعية، إلى جانب الولايات المتحدة التي تريد الحفاظ على توازن القوى بين جميع الأطراف المذكورة أعلاه.

وأوضح التقرير أن المتظاهرين يدعون لإنشاء حكومة غير طائفية وغير حزبية. وبينما اتفقت الكتلتان الشيعيتان الرئيسيتان اللتان رشحتا علاوي -ائتلاف الفتح الذي يعد الواجهة السياسية للحشد الشعبي، وتحالف سائرون الموالي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر- على منح علاوي حرية تشكيل حكومته بشكل مستقل، يريد الأكراد والسنة العرب حصتهم الخاصة من عضوية مجلس الوزراء.

وبعد أن التقى الأكراد مع علاوي لمناقشة حكومته وبرنامجه الأسبوع الماضي، ترأس رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني اجتماعا في أربيل في 24 فبراير/شباط، خلص فيه إلى أن "الخطوات التي اتخذها علاوي حتى الآن لم تكسب ثقة العديد من الأحزاب والمجتمعات العراقية. لذلك، نطلب منه مراجعة خطة عمله وجدول أعماله بطريقة تجعل الحكومة المستقبلية تلبي مطالب جميع المجتمعات العراقية".

وأما بالنسبة للطرف السني، فقد أعلن تحالف القوى العراقية (أكبر كتلة برلمانية سنية)، بقيادة رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، أنه لن يصوت لصالح حكومة علاوي، مبررا توجهه بأن علاوي غير مستقل ورُشح من قبل أحزاب وبالتالي سينفذ أجنداتها.

ويضيف التقرير أنه رغم إمكان ائتلاف الفتح وتحالف سائرون جمع ما يكفي من الأصوات لصالح علاوي، غير أن ذلك سيدفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تشمل المزيد من الانقسام، وقد يدفع الأكراد والسنة باتجاه الانفصال.

وخلص الكاتب إلى أن الاضطرابات السياسية ستستمر مع رفض المحتجين لعلاوي وعدم قدرة الأحزاب السياسية على تجاوز خلافاتها. في ظل تتنافس واضح بين الولايات المتحدة وإيران في العراق.

المصدر: المونيتور
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان