كورونا همّ آخر للبنانيين.. ما التدابير التي اتخذتها السلطات؟

حفظ

Lebanon reports first coronavirus case- - BEIRUT, LEBANON - FEBRUARY 22: Doctors and citizens wear masks to protect themselves from coronavirus as Lebanese Health Minister Dr. Hamad Hassan (not seen) makes a speech as he holds a press conference on first coronavirus case at the Rafik Hariri University Hospital in Beirut, Lebanon on February 22, 2020.
أطباء ومواطنون (الأناضول)

وسيم الزهيري-بيروت

في غمرة انشغال اللبنانيين بالأزمات المالية والاقتصادية والمعيشية والسياسية، قفز الهم الصحي إلى قائمة الاهتمامات بعد الإعلان رسميا في بيروت عن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا.

الإعلان جاء على لسان وزير الصحة حمد حسن الذي أكد إصابة امرأة كانت قادمة من مدينة قم الايرانية، وأنها تخضع للعزل الطبي وتتلقى العلاجات اللازمة.

هذا التطور شكل إنذارا لرفع مستوى التأهب على كل المستويات، في وقت امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالشائعات والتعليقات المتنوعة وسط دعوات لضرورة التعاطي مع الموضوع بمسؤولية عالية.

فعلى المستوى الرسمي، كثفت الاجتماعات من قبل خلية الأزمة الوزارية المعنية بمتابعة موضوع فيروس كورونا برئاسة رئيس الوزراء حسان دياب، واتخذت سلسلة تدابير أهمها منع المواطنين وسائر المقيمين من السفر إلى المدن والمناطق التي تشهد انتشارا للفيروس في عدد من الدول.

توقيف رحلات
وقررت اللجنة أيضا توقيف الرحلات إلى المناطق المعزولة بالصين وكوريا الجنوبية وإيران ودول أخرى، على أن يستثنى من ذلك حالات السفر الضرورية، وأكدت عزل الأشخاص الذين تظهر عليهم عوارض الإصابة بمستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي في بيروت،

كما كلفت وزارتي الاقتصاد والصحة بمنع تصدير معدات الوقاية الفردية الطبية واستيراد الكميات اللازمة منها، وطلبت من وزارة الصحة تخصيص مستشفى حكومي في كل محافظة ليكون مركزا حصريا لاستقبال أي إصابة بهذا الفيروس.

من جهته أكد وزير الصحة اعتماد الشفافية المطلقة في إعلان المعلومات المتصلة بفيروس كورونا، وقال في لقاءات صحفية إن وزارته تواصل جهودها للكشف المبكر عن أي إصابة بأعراض الفيروس بين صفوف المواطنين القادمين من الخارج، وطمأن إلى أنه تتم المتابعة الدقيقة لكل الحالات التي يمكن أن تكون موضع شك.

الوزير قال ان الهلع جائز إنما بشرط عدم تحوله إلى "هلع هستيري مفرط" معتبرا أن هذا الهلع أدى لفقدان مواد ومستلزمات ضرورية من الصيدليات كالكمامات، وأكد أن وزارته حريصة على استمرارها في التعاطي مع ملف كورونا بكل دقة إنما من دون إحداث أزمة إضافية على الأزمات التي تعصف بالبلد بحسب تعبيره.

‪حسن أكد أن وزارته تعتمد كامل الشفافية بشأن المعلومات المتصلة بالفيروس‬ (الأناضول)
‪حسن أكد أن وزارته تعتمد كامل الشفافية بشأن المعلومات المتصلة بالفيروس‬ (الأناضول)

إجراءات وقائية
بدوره قال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون إن فيروس كورونا يتطلب أولا اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشاره، وأضاف أن وزارة الصحة اتخذت تدابير جيدة لاسيما لجهة تخصيص مستشفى لاستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا لأن توزيع المصابين على كل المستشفيات يساهم بانتشار المرض كما قال.

وأشاد هارون للجزيرة نت بالإجراءات المتخذة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وأوضح أن الطواقم الطبية بالمستشفيات مدربة على عمليات عزل المرضى، لكنه لفت إلى أن دور هذه المستشفيات تحويل من يثبت إصابته الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي.

وحول ما أثير عن نقص بعض المستلزمات الطبية الوقائية، لفت هارون إلى وجود بعض المشكلات بهذا الصدد، وقال إن المستشفيات بدأت بما يشبه التقنين في استخدام بعض هذه المعدات، لافتا إلى أنه طلب من وزارة الصحة الكشف على مستودعات تجار المعدات الطبية للتأكد من عدم حصول أي استغلال تجاري بالموضوع.

وأشار نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة إلى أنه تم مؤخرا رفع أسعار بعض هذه المستلزمات بشكل كبير من قبل التجار، لافتا إلى أن النقص بدأ قبل تفاقم فيروس كورونا بسبب الأزمة المالية التي يعانيها لبنان والنقص بالدولار الأميركي، وقيام بعض التجار بتصدير المخزون إلى الخارج.

المصدر: الجزيرة
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان