خطة السلام الأميركية.. طهران تصفها بفضيحة القرن وموسكو وباريس تتحفظان عليها

وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي بصفعة القرن، فيما قالت روسيا إن بعض بنود الخطة لا تتوافق مع قرارات لمجلس الأمن الدولي، وعبرت باريس عن تحفظات حيال الخطة.
وأضاف روحاني أن جميع الأحرار في العالم سيواجهون هذا الطرح، مؤكدا عدم وجود أي سبيل سوى الوحدة والصمود لمواجهته.
جدوى الخطة
من جانب آخر، صرح الناطق باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) ديمتري بيسكوف بأن رؤية رد فعل الفلسطينيين وردود فعل دول عربية تضامنت مع الجانب الفلسطيني الرافض للخطة "يجعلنا نفكر في جدواها".
وتتضمن خطة إدارة ترامب لحل الصراع العربي الفلسطيني إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق تتحكم بها قوات الاحتلال، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان اليوم إن لبلاده تحفظات حيال خطة الرئيس ترامب، مشددا في مقابلة تلفزيونية على ضرورة وجود "دولتين حقيقيتين يسود أمن بينهما وبحدود معترف بها دوليا".
وأشار الوزير الفرنسي إلى وجود إطار لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، هو القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مضيفا أن المبادرات الأحادية الجانب "ليست مثمرة بطريقة تلقائية".
تحد للمعايير
قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل اليوم، إن خطة السلام الأميركية تشكل تحديا لكثير من المعايير الدولية مثل قضية الحدود المتفق عليها، على أساس دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب، وتضمن الاعتراف المتبادل على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.
وأضاف المسؤول الأوروبي أنه تبين من خلال الخمسين سنة الماضية أنه دون اتفاق بين كل الأطراف فلن تنجح أي اتفاقية، مشددا على ضرورة جلوس الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة الحوار لإحداث التقدم المنشود.
ورفضت القيادة الفلسطينية وجامعة الدول العربية خطة السلام الأميركية، وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت أمام اجتماع لوزراء خارجية دول الجامعة العربية قطع "أية علاقة بما فيها الأمنية" مع إسرائيل والولايات المتحدة ردا على خطة إدارة ترامب.
وكان مقرر الأمم المتحدة المعنيّ بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مايكل لينك قد قال قبل أيام إن خطة السلام الأميركية زائفة ولا تقيم سوى دولة ونصف دولة.
وأما وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب فأعرب عن قلق بلاده من احتمال قيام إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية. وقال بيان الوزير راب إن أي خطوة أحادية من هذا القبيل ستضر بالجهود الجديدة لاستئناف مفاوضات السلام وتتعارض مع القانون الدولي.