للمرة الأولى.. إشادة متحفظة من إعلام المعارضة بالسيسي وقادة الجيش

في خطوة ربما تكون الأولى من نوعها، أشادت القنوات المصرية المعارضة بشكل متحفظ بالرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش، على خلفية افتتاحه مصنعا للذخيرة أمس الاثنين.

وأوضح معتز مطر ومحمد ناصر -وهما أشهر مذيعي هذه القنوات- أن عودة الجيش لعمله الأساسي في حماية الحدود والصناعات العسكرية، هو هدف لكل المصريين بغض النظر عن الاختلاف السياسي، وأنهما على استعداد لإذاعة مثل هذه الأخبار يوميا دون حرج، لكن إذا ثبت صحتها.

ونشر الإعلام المحلي أخبارا عن افتتاح السيسي صباح أمس مصنع 300 الحربي بشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة في ذخائر الأسلحة المتعددة الصغيرة والمتوسطة والقذائف، كما افتتح مشروعات أخرى للإنتاج الحربي عبر الفيديو كونفرنس.

 
وعبر برنامجه المذاع في قناة الشرق المعارضة، قال المذيع معتز مطر إنه يتمنى أن يبدأ البرنامج يوميا بمثل تلك الأخبار عن التصنيع العسكري، لكن بشرط ألا تكون مجرد لقطات للترويج السياسي.

وأكد مطر أن أسعد ما يتمناه كل مواطن يحب بلده، أن يؤدي الجيش مهمته الحقيقية بجد، وهي الإنتاج الحربي، مشددا على أنه يتمنى من كل قلبه أن تكون تلك اللقطات حقيقية.

وشدد على أن أول طريق الحرية هو امتلاك السلاح مثل الغذاء والدواء، مضيفا "يا رب كل يوم في مصر يكون هناك افتتاح مصنع عسكري".

 
بدوره، قال المذيع محمد ناصر إنه لا يجد أي غضاضة في الإشادة بافتتاح السيسي للمصانع الحربية، مضيفا "وكما سخرنا من افتتاح مصانع الجمبري والكفتة، فلا بد من الحديث عن صناعة الجيش للأسلحة والذخائر".

وقال المذيع في قناة مكملين المعارضة إن الأمانة تقتضي الإشادة بتلك الحركة، وإنه بذلك يمكن الفخر بضباط ومهندسي الجيش بسبب التركيز في الصناعات العسكرية.

لكن المذيع توقف عند جملة افتتاح مصنع 300 الحربي، حيث أشار إلى أن المصنع تم تأسيسه عام 2016، وعرض أخبارا عن اتفاقيات سابقة وقعها المسؤولون عن المصنع.

وكرر ناصر شكره للسيسي وقادة الجيش على التصنيع العسكري، لكنه طالب بتوضيح الالتباس حول افتتاح السيسي لمصنع تم تأسيسه منذ سنوات ويفترض أنه يعمل بالفعل.

 
وتتهم السلطات المصرية القنوات المعارضة بمحاولة إثارة الرأي العام عبر تصيد الأخطاء ونشر السلبيات فقط، فضلا عن التهمة الرئيسية بنشر الأخبار الكاذبة والتحريض على العنف وإهانة الجيش ومؤسسات الدولة.

لكن قنوات المعارضة تردد دائما أنها تنقل فقط الواقع الذي يشهد تدهورا سياسيا واقتصاديا وانتهاكات لحقوق الإنسان، خاصة في ظل التعتيم الإعلامي الذي تفرضه السلطات منذ الانقلاب العسكري صيف 2013، وتؤكد أنها لا تهاجم الجيش وإنما تنتقد بعض قياداته المتورطة في السياسة والاقتصاد.

وتتهم المعارضة المصرية السيسي وقادة الجيش بتوريط القوات المسلحة في احتكار الاقتصاد عبر إنشاء مصانع مدنية ومزارع، وهو ما يأخذ الجيش بعيدا عن دوره الأساسي في حماية الحدود والصناعات العسكرية، كما يقول خبراء اقتصاد إن تدخل الجيش في الاقتصاد يعود بالسلب على التنمية.

لكن قيادات الجيش تقول إن تلك الصناعات ضرورية لاستمرار الإمداد والتموين للجيش في حال الحرب، كما أنها تدعم اقتصاد الدولة في حال السلم، كما يقول السيسي إنه اضطر للاستعانة بالجيش لتنفيذ أو الإشراف على المشروعات العملاقة لضمان سرعة التنفيذ وجودته، في ظل الترهل الذي أصاب معظم مؤسسات الدولة.

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي