هدوء حذر بمظاهرات العراق ومحتجون يعلنون مرشحهم لرئاسة الوزراء

وأمس تظاهر المئات في مدينة كربلاء (جنوب بغداد) للمطالبة بتكليف ناشط بارز بتشكيل حكومة جديدة بدل محمد علاوي.
وحمل المتظاهرون صور علاء الركابي الصيدلي الذي تحول إلى أحد أبرز وجوه الحركة الاحتجاجية مع قيادته للمظاهرات في مدينة الناصرية جنوب بغداد.
وكان الركابي الذي يتابعه عشرات الآلاف من العراقيين على تويتر وينشر باستمرار تسجيلات مصورة تحظى بمشاهدة واسعة، أطلق مؤخرا استفتاء بين المتظاهرين في الجنوب وفي بغداد لتحديد ما إذا كانوا يريدونه رئيسا للوزراء.
وقال في آخر تسجيلاته الخميس الماضي إنه سيقبل تولي المنصب في حال "كان رأي الشعب ذلك". وأوضح "لا طمع لي بمنصب رئيس الوزراء (…) ولا يمثل لي أي قيمة ولا أنظر إليه على أنه منصب أو غنيمة بل أنه مكان بمسؤولية عظيمة".

أكراد وسنة
من جهتهم، طالب زعماء سنة وأكراد أمس الأحد بوجوب إشراك مكونات البلد في حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي المرتقبة، في إشارة إلى مخاوف من سيطرة القوى الشيعية على الحكومة.
جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين أجراهما زعيم تحالف القوى العراقية ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في أربيل (مركز إقليم كردستان العراق)، والقيادي في الاتحادي الوطني الكردستاني لاهور جنكي، في السليمانية شمالي البلاد.
وذكر بيان مشترك صادر عن بارزاني والحلبوسي، أن الجانبين اتفقا على العمل مع جميع القوى السياسية للخروج من المأزق الحالي، بما يسهم في استعادة الاستقرار في بغداد ومحافظات الجنوب.
وجاء في البيان أن أي حكومة قادمة ينبغي أن تكون ممثلة لجميع مكونات العراق، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، مضيفا أنه يجب أن يتضمن البرنامج الحكومي رؤية واضحة في الإعداد لإجراء الانتخابات المبكرة وبأسرع وقت ممكن.
واتحاد القوى العراقية، بزعامة الحلبوسي، يعد أكبر تكتل للسنة في البرلمان، ويشغل نحو 40 من أصل 329 مقعدا.
بينما يعد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان شمالي البلاد، ويشغلان 25 و19 مقعدا في البرلمان على التوالي.
وكان علاوي قد أعلن السبت أنه اقترب من اكتمال تشكيلة حكومية مكونة من مستقلين بعيدا عن تأثير الأحزاب. مشيرا إلى أنه سيقدم التشكيلة إلى البرلمان خلال الأسبوع الجاري.
وتمت تسمية علاوي للمنصب إثر اتفاق غير معلن بين أكبر كتلتين في البرلمان، وهما سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتلة فتح بزعامة هادي العامري.
ولا يحظى علاوي بتأييد الحراك الشعبي المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على اعتبار أنه امتداد للأحزاب المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.