من هو الرجل الذي اختاره نتنياهو لقيادة جهاز الموساد؟

PM Netanyahu And IDF Chief Kochavi Make Statement After Islamic Jihad Chief Targeted
نتنياهو أعلن عن تعيين "د" رئيسا جديدا للموساد في ظرفية "حاسمة" بالنسبة لانتقال السلطة في الولايات المتحدة (غيتي)

قال موقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) الإخباري البريطاني إن القائد الجديد الذي عيّنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لرئاسة وكالة الاستخبارات الوطنية (الموساد) أعلنت عنه الأوساط الاستخباراتية في إسرائيل تحت اسم "د"، ويتوقع أن يكون أكثر حذرا من سلفه يوسي كوهين.

وذكر الموقع -في تقرير من تل أبيب للكاتب المختص في الشؤون الأمنية والاستخباراتية يوسي ميلمان- أن قرار تعيين نائب رئيس الموساد "د" ليكون المدير الـ13 للجهاز يأتي في لحظة حاسمة ومثيرة للغاية، وهي التغيير الوشيك للقيادة في البيت الأبيض بالولايات المتحدة.

وقال إنه سيتم نشر اسم القائد الجديد لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي كاملا خلال وقت قريب، بمجرد تأكيده رسميا من قبل مجلس المراجعة بقيادة قاضي المحكمة العليا السابق إليعازر غولدبرغ ومجلس الوزراء، ليخلف بذلك الرئيس الحالي يوسي كوهين الذي سيغادر في يونيو/حزيران 2021، بعد أن قضى 5 سنوات و6 أشهر في المنصب.

وأكد كاتب التقرير أن 3 أسماء كبيرة كانت تتنافس في السباق ليحلوا محل كوهين، فبالإضافة إلى "د" كان هناك مرشح آخر يشار له بالحرف نفسه "د" وشخص ثالث يعرف باسم "أ"، وكلهم جاؤوا تقريبا من الخلفية ذاتها، فقد خدموا جميعهم في الجيش الإسرائيلي كضباط صغار ثم تم إعفاؤهم، وبعد بضع سنوات جنّدهم الموساد بوحدات عملياتية وفي مهام مختلفة.

أدى "د" البالغ من العمر 56 عاما خدمته العسكرية في "سايريت ماتكال" (Sayeret Matkal)، وهي وحدة العمليات الخاصة المرموقة والنخبوية المسؤولة عن الاستطلاع وتركيب معدات التجسس خلف خطوط العدو.

انضم إلى الموساد قبل 30 عاما، وبعد أن أنهى تدريبه الأساسي لمدة 18 شهرا كضابط حالة التحق بوحدة "تزوميت" (Tzomet) المسؤولة عن تحديد مواقع العملاء والتعرف إليهم وتجنيدهم وتشغيلهم.

ظل في موقعه طيلة هذه الفترة، باستثناء عامين قضاهما نائبا لقائد وحدة "كيشيت" (Keshet) المكلفة بعمليات المراقبة والتسلل، ويصفه كبار مسؤولي الموساد بأنه إصلاحي منفتح على أفكار التغيير الهيكلي والتنظيمي والمهني، وأنه غير جامد في طرق عمله ولا محافظ.

خلال عمله داخل وحدة "تزوميت"، سلك "د" المسار المعتاد وقام بتجنيد عملاء في أماكن ومجموعات كانت على رأس أولويات الموساد، منها إيران وحزب الله. وفي صيف 2018، تمت ترقيته ليكون نائب رئيس الموساد الحالي، مما يؤشر على أنه بات الرجل "رقم 2" في الوكالة.

قوبل تعيين "د" رئيسا جديدا للموساد بقبول واسع داخل الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية، ويقول مسؤولون كبار سابقون في الجهاز إنه "صادق ونزيه"، كما وصف تامير باردو الرئيس الأسبق للوكالة وأحد الذين عملوا معه عن قرب بأن تعيينه قرار "رائع".

Yossi Cohen, the head of the Israeli Mossad, is seen during a reception held at the Israeli Ministry of Foreign Affairs, ahead of moving the U.S. embassy to Jerusalem, in Jerusalem
رئيس الموساد الحالي يوسي كوهين سيغادر منصبه في يونيو/حزيران المقبل (رويترز)

إستراتيجية جديدة

يرى موقع "ميدل إيست آي" أن الموساد تحت قيادة "د" سيواصل خلال السنوات الخمس المقبلة دوره التقليدي كوكالة للتجسس خارج الحدود، ومن المرجح أن تطمح الوكالة في عهده إلى زيادة عدد الدول العربية والإسلامية التي تطبّع علاقاتها مع إسرائيل خاصة عُمان والسعودية وإندونيسيا، وهي الدول التي يتوقع أن تنضم للإمارات والبحرين والسودان والمغرب، التي أبرمت صفقات سلام مع تل أبيب خلال هذا العام.

ويؤكد الموقع أن "د" سيدعم عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية ضد إيران وحزب الله، وسيحاول تحسين العلاقات والعمليات المشتركة مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية في جميع أنحاء العالم حيث يرتبط الموساد فعليا بعلاقات تنسيق وتعاون مع حوالي 150 دولة.

على الرغم من أن "د" يعتبر تلميذا لرئيس الموساد الحالي يوسي كوهين، الذي يرجح أنه سيدخل مضمار السياسة أو ربما قد يصبح سفير إسرائيل المقبل في واشنطن وفق ما يشاع، فإن هذا الأمر لا يعني أنه سوف يتبع نهج سلفه بشكل أعمى.

ومن المتوقع -يختم الموقع- أن يكون أكثر حذرا وانضباطا من كوهين في استعراض القوة والاستعداد لتحمل المخاطر، لكن سيتعين عليه قبل كل شيء إيجاد طريقة لضمان عدم ضياع علاقة الموساد المتميزة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" (CIA) خاصة في وقت سيتبنى فيه الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن نهجا أكثر ليونة تجاه إيران.

المصدر : ميدل إيست آي