يواصل تقدمه في الفشقة.. الجيش السوداني يرسل تعزيزات كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا

أعلن السودان السبت إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا، من أجل "استعادة أراضيه المغتصبة" في ولاية القضارف (شرقي البلاد)، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

وقالت الوكالة إن "القوات المسلحة السودانية واصلت تقدمها في الخطوط الأمامية داخل منطقة الفشقة لإعادة الأراضي المغتصبة من مليشيات إثيوبية، والتمركز في الخطوط الدولية وفقا لاتفاقية 1902".

واتفاقية 1902 موقعة في الـ15 من مايو/أيار من العام ذاته، بأديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا (نيابة عن السودان)، وتوضح مادتها الأولى الحدود الدولية بين البلدين.

وأضافت الوكالة السودانية أن القوات المسلحة أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المناطق الأمامية في الشريط الحدودي مع إثيوبيا، دون تحديد ماهية تلك التعزيزات ونوعيتها.

ويأتي ذلك بعد 3 أيام من إعلان الجيش سقوط خسائر في الأرواح والمعدات، جراء تعرض قواته لاعتداء من مليشيا إثيوبية داخل أراض قرب منطقة "الفشقة"، في حين لم تعقّب إثيوبيا رسميا على الحادثة.

ونقلت وسائل إعلام محلية، عن مصادر عسكرية لم تسمّها، مقتل 4 عسكريين سودانيين وإصابة 12 آخرين، إثر معارك شرسة مع مليشيات إثيوبية مسلحة على الشريط الحدودي بين البلدين.

وقد قللت أديس بابا من أهمية الكمين الذي تعرض له الجنود السودانيون، وأكد رئيس وزرائها آبي أحمد -الخميس- قوة العلاقات "التاريخية" بين البلدين.

وهذه ليست الحادثة الأولى، فهذه المنطقة المتنازع عليها بين الخرطوم وأديس أبابا تشهد عادة أحداث عنف بين مزارعين من الجانبين خاصة في موسم المطر.

وتستولي عصابات إثيوبية على أراضي مزارعين سودانيين في "الفشقة" بعد طردهم منها بقوة السلاح، وتتهم الخرطوم الجيش الإثيوبي بدعم هذه العصابات لكن أديس أبابا تنفي ذلك دوما.

وبعد غياب استمر نحو 25 عامًا أعاد الجيش السوداني، في الـ30 من مارس/آذار الماضي، انتشاره في المنطقة المذكورة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أكد مجلس السيادة الانتقالي عدم التفريط في أي شبر من الأراضي السودانية، وفق الوكالة الرسمية.

وبحث رئيس الوزراء -عبد الله حمدوك- هاتفيا مع نظيره الإثيوبي آبي أحمد، في مايو/أيار الماضي، ترسيم الحدود وتكوين لجنة فنية تعنى باستكمال الترسيم، لكنه حتى اليوم لم يتم إعلان تشكيل هذه اللجنة.

المصدر : وكالات