كورونا.. عدد المصابين عالميا يتجاوز 76 مليونا وسلالة جديدة للفيروس تثير الرعب في بريطانيا

epa08812492 Medical staff wearing protective gear take care of a patient infected with a coronavirus and intubated in the special Covid-19 resuscitation unit at the Estree clinic in Stains, a northern suburb of Seine-Saint-Denis near Paris, France, 10 November 2020. France is in the midst of a second wave of the COVID-19 coronavirus pandemic and faces an increase of the patients hospitalized in intensive care units (ICU). EPA-EFE/CHRISTOPHE PETIT TESSON
عدد الوفيات بسبب كورونا حول العالم بلغ مليونا و681 ألفا (أسوشيتد برس)

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم، حاجز 76 مليونا، بينما عقدت الحكومة البريطانية اجتماعا طارئا لاتخاذ قرار بشأن كيفية مواجهة تداعيات ظهور سلالة جديدة أسرع انتشارا من الفيروس.

وبحسب معطيات موقع "ورلدميتر" (Worldometers) المختص برصد إحصائيات ضحايا الفيروس حول العالم، بلغ عدد المصابين حتى صباح اليوم السبت، 76 مليونا و13 ألفا و851.

وتأتي الولايات المتحدة في المركز الأول عالميا بـ17 مليونا و888 ألفا و353 مصابا، تليها الهند بأكثر من 10 ملايين و4 آلاف إصابة، ثم البرازيل بـ7 ملايين و163 ألفا.

وتحل روسيا في المرتبة الرابعة بنحو مليونين و791 ألف إصابة، وفرنسا بمليونين و442 ألفا، ثم تركيا بمليون و982 ألفا، تليها بريطانيا بمليون و977 ألفا.

وجاءت إيطاليا ثامنة، تليها إسبانيا، والأرجنتين، وكولومبيا، وألمانيا، والمكسيك، وبولونيا، وإيران.

وحتى صباح السبت، وصل عدد الوفيات بسبب كورونا مليونا و681 ألفا و255، وإجمالي المتعافين إلى 53 مليونا و282 ألفا و158.

الهند.. 10 ملايين إصابة

وفي الهند، الدولة الثانية عالميا من حيث أعداد الإصابات، سجّلت السلطات الصحية 10 ملايين و4835 إصابة، و145 ألفا و171 وفاة.

يأتي ذلك رغم تراجع الأعداد اليومية للإصابات بشكل حاد منذ ذروتها في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة اليوم السبت تسجيل 25 ألفا و152 إصابة جديدة، و347 وفاة في الساعات الـ24 الماضية.

وكانت الإصابات اليومية وصلت ذروتها في سبتمبر/أيلول الماضي بنحو 98 ألف حالة، لكنها تسجل في الفترة الحالية نحو 27 ألفا في المتوسط.

وقال سكان في العاصمة نيودلهي لوكالة فرانس برس، إنهم ما زالوا قلقين، لكنهم مرتاحون أكثر من ذي قبل بشأن مغادرة منازلهم.

ورفعت الهند القيود عن معظم الأنشطة لتعزيز الاقتصاد المتعثر، رغم أن بعض الأقاليم أعادت فرض قيود لوقف انتشار الفيروس.

طوارئ في بريطانيا

وفي لندن، عقدت الحكومة البريطانية اجتماعا طارئا لاتخاذ قرار بشأن كيفية مواجهة تداعيات ظهور سلالة جديدة أسرع انتشارا من فيروس كورونا في جنوب شرقي إنجلترا.

وقالت مصادر إعلامية إن "الحكومة تدرس منع الدخول أو الخروج من المناطق التي ظهرت فيها الطفرة الجديدة من الفيروس، عبر وقف شبكات المواصلات".

ويأتي الاجتماع، الذي يعد الثاني من نوعه لبحث هذه القضية، بعد أن أكّد مستشارون علميون للحكومة أن السلالة الجديدة من الفيروس تنتشر بمعدل أسرع بـ50% مقارنة بالسلالة الأصلية، ويُعتقد أن هذه السلالة تنتشر في لندن وإسكس وكينت.

هذا، ولم يثبت في بريطانيا بعد أن الطفرة الجديدة من الفيروس أشد فتكًا أو أكثر قتلاً، ولكن ما تم تأكيده أنها أسرع انتشارًا.

بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن مستوى جديد من القيود في لندن ومدن جنوب شرقي إنجلترا، مماثلة لقيود الإغلاق العام الذي شهدته البلاد في نوفمبر الماضي، كما أعلن إعادة فرض الحجر المنزلي اعتبارا من غد الأحد.

وأضاف جونسون، عقب اجتماع طارئ لحكومته أن لا دليل على أن السلالة الجديدة تتسبب بمرض أشد ومعدلات وفيات أعلى لكنها تنتشر بشكل أسرع بنسبة سبعين في المئة.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الصحة البريطانية تسجيل خمسمئة وأربع وثلاثين حالة وفاة جديدة بالفيروس، إضافة إلى أكثر من سبعة وعشرين ألف إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية

تركيا.. حريق يقتل مصابي كورونا

وفي تركيا، أعلن وزير الصحة فخر الدين قوجة، ارتفاع ضحايا الحريق الناجم عن عطل في جهاز ضخ الأكسجين في قسم العناية المركزة لمرضى فيروس كورونا بمستشفى في ولاية غازي عنتاب (جنوب)، إلى 9 قتلى.

وقال قوجة في تغريدة على حسابه بموقع تويتر السبت، إن "الحادث الذي وقع مستشفى جامعة سانكو (خاص) أحزن الجميع".

وأوضح قوجة أن المرضى الآخرين المتضررين من الحريق تم نقلهم إلى مستشفيات أخرى بالولاية.

وفي وقت سابق السبت، أفاد مستشفى جامعة سانكو في بيان، بحدوث حريق في وحدة العناية المركزة لمرضى فيروس كورونا، جراء عطل في جهاز ضخ الأكسجين.

إجراءات وقيود

وللحد من تفشي الوباء، أعلن رئيس وزراء إيطاليا، إحدى الدول الأكثر تضرّرا من جائحة "كوفيد-19″، مساء الجمعة فرض حجر في فترة أعياد نهاية السنة يمتد من 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري حتى 6 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال رئيس الحكومة جوزيبي كونتي، إثر جلسة لمجلس الوزراء، إنه سيتم خلال هذه الفترة غلق المتاجر والحانات والمطاعم، على أن يُمنع أيضًا التنقّل من منطقة إلى أخرى إلا لغايات العمل أو لدواع صحية، مضيفا أنه سيُسمح مبدئيا لفرد واحد من كل عائلة بالخروج مرة واحدة باليوم.

وتابع كونتي "خبراؤنا يخشون زيادة منحنى العدوى خلال فترة عيد الميلاد".

من جانبها، رفعت القيادة العسكرية الكورية الجنوبية والأميركية المشتركة اليوم السبت مستوى الحماية الصحية من مرض "كوفيد-19" في جميع المناطق بكوريا الجنوبية، حيث فرضت قيودا على الحركة والتجمعات، طبقا لما ذكرته الإذاعة الكورية الجنوبية اليوم السبت.

وبموجب القواعد الجديدة المقرر أن تستمر حتى 5 يناير/كانون الثاني المقبل، فإنه لن يتوجه إلى العمل سوى "أفراد المهام الأساسية"، في حين سيعمل الآخرون من المنازل.

وحثت القيادة المشتركة أيضا أفرادها على الالتزام بالقوانين والقواعد الكورية الجنوبية وتفادي السفر داخل البلاد بقدر المستطاع.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه كوريا الجنوبية موجة ثالثة من جائحة فيروس كورونا، حيث تجاوزت الإصابات اليومية ألف إصابة لليوم الرابع على التوالي.

وفي المكسيك، ستُعلّق العاصمة مكسيكو الأنشطة غير الأساسية بدءا من اليوم السبت وحتى 10 يناير/كانون الثاني المقبل بسبب زيادة الإصابات بفيروس كورونا، حسب ما أعلنت الجمعة رئيسة بلدية المدينة كلوديا شينباوم.

وقالت شينباوم في بيان إن الأنشطة الأساسية وحدها ستبقى قيد التشغيل في العاصمة المكسيكية وولاية مكسيكو المجاورة (وسط)، خصوصا بيع المواد الغذائية والعمل بوسائل النقل والمصانع والمصارف.

لقاح وترخيص

وفيما يتعلق باللقاحات، منحت واشنطن ترخيصا طارئا لاستخدام لقاح شركة "مودرنا" (Moderna) المضاد لفيروس كورونا.

فقبيل فجر اليوم السبت بتوقيت مكة المكرمة (مساء أمس الجمعة بتوقيت واشنطن)، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على منح ترخيص للاستخدام الطارئ للقاح شركة مودرنا الأميركية، وهو أول ترخيص لهذا اللقاح في العالم.

وفي وقت سابق، صوتت اللجنة الاستشارية في الإدارة لصالح منح لقاح مودرنا تفويض الاستخدام الطارئ، وذلك بعد أسبوع من ضوء أخضر مماثل للقاح الذي طوّرته شركة فايزر (Pfizer) الأميركية وشريكتها الألمانية بيونتك (BioNTech).

وكانت هذه الهيئة الفدرالية قد نشرت تقريرا يشير إلى أن فعالية لقاح مودرنا بلغت 94%، وفقا للبيانات التي أفرزتها الاختبارات، وهي تقريبا نسبة الفعالية ذاتها للقاح الأميركي الألماني المشترك.

ويعتمد لقاح مودرنا، مثل لقاح "فايزر-بيونتك" (Pfizer-BioNTech)، على حقن الجسم بجزيئات من المادة الوراثية للفيروس لتدريب جهاز المناعة على التصدي له.

وقالت مودرنا إن المفوضية الأوروبية اشترت 80 مليون جرعة إضافية من لقاحها ليصل إجمالي طلبية المفوضية إلى 160 مليونا، مضيفة أن أولى شحنات اللقاح ستصل إلى الدول الأوروبية في أوائل عام 2021.

وفي حين عبّر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب عن سعادته بهذا النبأ، قال رئيس إدارة الغذاء والدواء ستيفن هان إنه مع توفر لقاحَين الآن للوقاية من فيروس كورونا، تكون إدارته قد اتخذت خطوة أخرى حاسمة في مكافحة هذا الوباء.

وكانت السلطات الأميركية أطلقت الاثنين الماضي حملة تطعيم ضد الفيروس، ووفقا للخبراء فإن السيطرة على الوباء ستصبح ممكنة إذا تم تطعيم ما يبلغ 70% من سكان أي دولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات