قال إن جيوشا بالمنطقة تحولت إلى "مليشيات".. رئيس الأركان السوداني: قواتنا المسلحة ليست جماعات مسيسة تحترف الانقلابات

قال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول محمد عثمان الحسين، إن القوات المسلحة السودانية ليست جماعة مسيسة انقلابية تهوى السلطة وتحترف الانقلابات.

وأضاف المسؤول العسكري السوداني، خلال حفل تخريج ضباط من أكاديمية نميري العسكرية العليا، أن مثل تلك الجيوش قد انهارت في المنطقة بفعل الحروب الأهلية، وحلّت محلها المليشيات الغالبة.

واتهم الحسين أطرافا سودانية بالاستقواء بالخارج، وجلب تشريعات وقوانين أجنبية.

وأضاف "ستظل القوات المسلحة واعية محصنة وعصية على مكر الماكرين وكيد الكائدين حتى إن عقها بنو وطن، واستعانوا بالأجنبي عليها، واستجلبوا لذلك التشريعات والقوانين من وراء البحار".

وفي وقت سابق انتقد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، منافسة الجيش السوداني للقطاع الخاص، وأكد أن مشاركته في شركات القطاع الخاص أمر غير مقبول، وأن مثل هذه الشركات يجب أن تتحول إلى شركات مساهمة عامة.

وقال إن "كل جيوش العالم لديها علاقة بالاستثمار؛ لكنه الاستثمار المتعلق بميزتهم التفضيلية، مثل الاستثمار في الصناعات الدفاعية، و(هذا) مهم ومشروع؛ لكن كون المؤسسة العسكرية تستثمر في قطاع الإنتاج وتزيح وتحل محل القطاع الخاص، فإنه أمر غير مقبول".

وجاءت تصريحات حمدوك المتعلقة بالجيش بعد إقرار الكونغرس الأميركي لقانون يطالب بالشفافية المالية، والسيطرة المدنية على الشركات السودانية المملوكة للدولة؛ شرطا لمساعدة الولايات المتحدة للسودان، والتي قال إنها ستساعد بالتأكيد في التحول الديمقراطي.

وتعد الشركات الأمنية والعسكرية في السودان من الملفات الحساسة، حيث تجد الحكومة الانتقالية صعوبة في التعامل معها على أسس الولاية على المال العام.

قتلى من الجيش
من ناحية أخرى، أعلن الجيش السوداني وقوع خسائر في الأرواح والمعدات وسط قوة عسكرية تعرضت لكمين من قبل مليشيات إثيوبية في منطقة جبل أبو طيور، الواقعة في محلية القريشة بولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا.

وقال الجيش السوداني -في بيان له الأربعاء حول الحادثة- إنه "أثناء عودة قواتنا من تمشيط داخل أراضينا تعرضت لكمين من القوات والمليشيات الإثيوبية داخل الأراضي السودانية، ونتيجة لذلك حدثت خسائر في الأرواح والمعدات".

وأكد الجيش أنه قادر على حسم أي تحركات معادية داخل الحدود السودانية، ولن يسمح بغزو أراضيه، مضيفا أن قواته تتابع تدفق اللاجئين الإثيوبيين إلى داخل الأراضي السودانية، وحالة عدم الاستقرار في الشريط الحدودي بين البلدين.

وأوضح أن من بين الخطوات التي اتخذها الجيش السوداني عقب اندلاع الحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي أنه قام بإعادة الانتشار والانفتاح في مناطق داخل حدود السودان، بغرض الحيلولة دون استغلال أطراف الصراع في إثيوبيا الأراضي السودانية لانطلاق أي نوع من العمليات، وكذلك لحماية الأراضي السودانية من أي مهددات.

وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام محلية من بينها الصحيفة الإلكترونية "سودان تريبيون"، عن مصادر عسكرية لم تسمها سقوط 4 قتلى، بينهم ضابط، و12 جريحا من الجيش السوداني؛ إثر معارك شرسة مع مليشيات إثيوبية مسلحة على الشريط الحدودي بين البلدين.

والأحد، أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك توصله لاتفاق مع نظيره الإثيوبي لتفعيل اجتماعات لجنة الحدود السودانية الإثيوبية، عقب زيارة قصيرة لأديس أبابا السبت.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت السلطات السودانية إغلاق مناطق حدودية (شرقي البلاد) مع إثيوبيا حتى إشعار آخر؛ بسبب التوترات الأمنية التي يشهدها إقليم تيغراي الإثيوبي.

المصدر : الجزيرة + الأناضول