في ظل تطبيع دول عربية مع الاحتلال.. مشاورات فصائلية فلسطينية موسعة لمواجهة تصفية القضية

غزة، نوفمبر 2018، حازم قاسم، ناطق باسم حركة حماس.
حازم قاسم: المشاورات بحثت عدة ملفات أبرزها منظمة التحرير ومؤسساتها وتفعيل المقاومة الشعبية (الجزيرة-أرشيف)

تواصل الفصائل الفلسطينية مشاوراتها الموسعة، التي تشمل عدة ملفات على رأسها ترتيب الحالة الداخلية لمواجهة تصفية القضية الفلسطينية في ظل تطبيع دول عربية مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان صحفي أنها أجرت مشاورات موسعة مع القوى والفصائل الفلسطينية؛ للوصول إلى خارطة طريق للقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وترتيب الحالة الفلسطينية.

وأوضح المتحدث باسم الحركة حازم قاسم أن المشاورات بحثت عدة ملفات؛ أبرزها منظمة التحرير ومؤسساتها، وتفعيل المقاومة الشعبية ميدانيا لمواجهة المخاطر المتعاظمة الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

وأشار قاسم إلى أن الاتصالات مع القوى السياسية هدفها تعزيز التوافقات الوطنية وتحصينها، موضحا أن حماس أجرت سلسلة من الاتصالات مع عدة دول في المنطقة لإحاطتها بالوضع.

وفي هذه الأثناء، بحثت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الاثنين مع وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العاصمة السورية (دمشق)، استكمال جهود المصالحة وإنهاء الانقسام.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وفدا من فتح قادما من رام الله، بوفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العاصمة السورية (دمشق)، بحسب بيان صدر عن الأخيرة.

وقالت الجبهة إن اللقاء استكمال لجهود المصالحة الوطنية، ولإنهاء الانقسام، ولتعزيز التفاهمات الوحدوية الفلسطينية في مواجهة صفقة القرن وموجات التطبيع العربية الصهيونية ومشروع الضم.

وأضافت أن اللقاء يأتي من أجل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، والشروع في تفعيل المقاومة الشعبية الشاملة، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة لها.

وفي 3 سبتمبر/أيلول الماضي، عقد الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية اجتماعا بين رام الله وبيروت، توافقوا خلاله على إجراء "انتخابات حرة ونزيهة".

إعلان

كما عُقد لقاء ثنائي بين حركتي فتح وحماس، في الـ22 من الشهر ذاته، في إسطنبول، استمر لمدة 3 أيام؛ لبحث سبل الوصول إلى الشراكة.

وذكرت حماس في بيانها، أن الاجتماعين شكّلا مقدمة للحوار الفلسطيني الشامل، وتمخضت عنهما مسودة تفاهم بين الحركتين لعرضها على الفصائل كافة.

تحذير من تمدد التطبيع

من جانبه حذر خليل الحية، نائب رئيس حركة حماس، من تمدد مسار التطبيع العربي مع إسرائيل وانضمام دول أخرى إلى الاتفاق الإماراتي والبحريني مع إسرائيل.

وقال الحية خلال اللقاء الدولي الثاني مسلمون ومسيحيون في مواجهة التطبيع، نظمته عبر الإنترنت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، وضم منظمات مهتمة بالقضية الفلسطينية؛ إن الاحتلال الإسرائيلي يستغل التطبيع مع الدول العربية كي يتمدد في المنطقة، ويريد إظهار نفسه كسيّد للمنطقة، ويمدد دولته من النيل إلى الفرات، واعتبر أن التطبيع خيانة وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وأن فلسطين وأهلها ماضون في مقاومتهم على طريق التحرير.

يشار إلى أنه في 13 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الإمارات وإسرائيل اتفاقا للتطبيع الكامل بينهما، أتبعته البحرين بخطوة مماثلة في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، وتم التوقيع بواشنطن في 15 سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر: الجزيرة + وكالة الأناضول

إعلان