خبراء أميركيون: سن بايدن ومرض ترامب يضاعفان أهمية مناظرة نائب الرئيس

كامالا هاريس ومايك بنس
كامالا هاريس ومايك بنس (الفرنسية)

تتجه عيون الأميركيين إلى مدينة سولت ليك سيتي (عاصمة ولاية يوتا)، حيث تستضيف جامعتها المناظرة الوحيدة التي تجمع نائبي المرشحين للرئاسة، الديمقراطي مايك بنس، نائب الرئيس دونالد ترامب، والسيناتورة الديمقراطية كامالا هاريس، نائبة المرشح جو بايدن.

ودفعت التطورات المثيرة والمتسارعة التي تشهدها -دون توقف- الحياة السياسية الأميركية بما تشمله من انتخابات رئاسية غير مسبوقة بعد 4 أسابيع من اليوم في ظل تفشي وباء كورونا، ووصوله لقلب البيت الأبيض، وإصابة الرئيس دونالد ترامب به.

وعشية المناظرة، استطلعت الجزيرة نت أراء 3 خبراء في الشؤون السياسية الأميركية حول ما ينتظر المناظرة الرئاسية الوحيدة.

ومنح الخبراء الثلاثة أهمية استثنائية لهذه المناظرة على النحو التالي:

غريغوري كوجر، عميد قسم العلوم السياسية بجامعة ميامي بولاية فلوريدا

اعتبر كوجر أن "ارتفاع سن المرشحين للرئاسة ضاعف من الاهتمام بمرشحي منصب نائب الرئيس؛ لأن هناك فرصة متزايدة لاستبدال نائب الرئيس بالرئيس بحلول عام 2024".

وتوقع كوجر أن "نشهد نقاشا أكثر تحضرا ومهنية مع غياب الرئيس ترامب عن منصة النقاش. وأتوقع أن يتركز الاهتمام والنقاش على وجه الخصوص حول مواقف الأطراف المختلفة من مكافحة فيروس كورونا، خاصة أنها القضية الإخبارية الرئيسية في الوقت الحالي، ولأن نائب الرئيس بنس كان الرئيس الرسمي لفرقة عمل مكافحة الفيروس داخل البيت الأبيض".

ورجح كوجر أن يتم التطرق كذلك لمناقشة القانون والنظام ومعاملة الشرطة للأقليات، خاصة أن كامالا هاريس لديها خلفية في إنفاذ القانون من عملها السابق كمدعية عامة لولاية كاليفورنيا.

جيفري كاباسيرفيس، المؤرخ ومدير الأبحاث بمعهد نيسكمان

اعتبر كاباسيرفيس أن أعمار المرشحين للرئاسة لها صلة واضحة بأهمية هذه المناظرة؛ لأنه إذا استشرت ما يعرف بـ"جدول الحياة الاكتواري"  (Actuarial Table)، فهناك احتمال كبير إما أن يموت جوزيف بايدن (77 عاما) أو دونالد ترامب (74 عاما) -أو كلاهما- خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وهذا يعني أن هناك فرصة كبيرة أن يتولى أي من المرشحين الرئاسة.

إعلان

وأضاف كاباسيرفيس أن ارتفاع سن المرشحين الرئاسيين لا يقتصر عليهما فقط، إذ تختلف الولايات المتحدة عن غيرها من الدول الديمقراطية المتقدمة من حيث أن العديد من قادتها مسنون، وهذا هو الحال مع زعماء مثل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (80 عاما)، ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور جيمس إنهوف (85 عاما) وغيرهم. وسوف يكون أي من المرشحين لمنصب نائب الرئيس، في حال انتخابه، من بين أصغر الناس سنا في أعلى مستويات السلطة السياسية في الولايات المتحدة.

وأشار كاباسيرفيس إلى أنه يتوقع أن تكون مناظرة نائب الرئيس أكثر موضوعية بكثير من المناظرة الرئاسية الأخيرة، وعلى المرشحة الديمقراطية هاريس أن تكون أكثر هدوءا في انتقاداتها لمواجهة إدارة ترامب لفيروس كورونا خاصة بعد إصابته بالفيروس.

جيرمي ماير، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج مايسون بولاية فيرجينيا

أكد ماير للجزيرة نت أن أيا من الرجلين المرشحين سيكون، عند التنصيب، أكبر رئيس يتم تنصيبه على الإطلاق، بايدن أكبر مرشح سعى لهذا المنصب، وترامب يتمتع بزيادة كبيرة في الوزن، ولا يمارس الرياضة، ولا يتبع نظاما غذائيا صحيا.

وأشار ماير إلى أن كامالا هاريس ستكون أول سيدة سوداء وأول جنوب آسيوية تشغل منصب نائب الرئيس، وهذا حدث تاريخي في حد ذاته.

وتوقع ماير أن يحاول مايك بنس أن يفعل ما فعله بنجاح في عام 2016 مما يجعل الترامبية تبدو طبيعية وأقل تهديدا. إلا أنها مهمة أصعب اليوم؛ بسبب أزمة انتشار فيروس كورونا، وقد رأينا أدلة قوية على أن ترامب لن يصبح أبدا طبيعيا أو رئاسيا كما نفهم عادة هذا المصطلح؛ لذلك سيتعين على بنس تحويل الانتباه بعيدا عن الجائحة ونزوات ترامب وتحويلها إلى مصدر للهجوم والقوة مرة آخرى.

المصدر: الجزيرة

إعلان