توتر المتوسط.. تركيا تسحب سفينة تنقيب قبالة سواحل قبرص وجولة للأمين العام للناتو بين أنقرة وأثينا

سفينة التنقيب والأبحاث التركية "عروج ريس" شرق البحر المتوسط (الأناضول)
سفينة التنقيب والأبحاث التركية "عروج ريس" شرق البحر المتوسط (الأناضول)

ذكرت وكالة رويترز أن سفينة التنقيب التركية "ياووز" غادرت منطقة تقع جنوب غرب قبرص اليونانية، في خطوة قد تساعد على التهدئة في شرق المتوسط، في حين يجري الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جولة بين أنقرة وأثينا.

ونقلت الوكالة عن بيانات "رفينيتيف أيكون" (Refinitiv Eikon) للملاحة -التي تتعقب حركة السفن- أن السفينة التركية ياووز رُصدت قرب ميناء تاشوجو التركي في إقليم مرسين صباح اليوم الاثنين بعد أن أبحرت أمس الأحد من منطقة في الجنوب الغربي من قبرص.

وبدأت السفينة ياووز العمل أول مرة شرقي قبرص في يوليو/تموز 2019، وجرى تمديد أحدث مهامها إلى الجنوبي الغربي من الجزيرة حتى 12 أكتوبر/تشرين الأول في خطوة وصفتها اليونان بأنها استفزازية.

وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ عن ترحيبه بالتوصل إلى آلية لفض النزاع في شرق المتوسط، وقال في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا حليف قيم للناتو على أكثر من صعيد.

من جهته قال وزير الخارجية التركي إن لدى بلادهحقوق ومصالح وطنية في شرق المتوسط وستواصل حمايتها.

ومن المقرر أن يجري ينس محادثات في العاصمة التركية أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويتمحور اللقاء حول علاقات تركيا مع حلف الناتو، وتطورات الأزمة في شرقي المتوسط، والتوتر بين تركيا واليونان.

وعقب تركيا، من المقرر أن يقوم ستولتنبرغ بزيارة رسمية إلى اليونان عقب.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أمس الأحد إن أنقرة وأثينا ستحلان الخلافات العالقة بينهما ثنائيا، وليس عبر الاتحاد الأوروبي.

وأشار قالن إلى أن البيان الختامي لليوم الأول من القمة الأوروبية التي عقدت الخميس والجمعة الماضيين، لم يكن مرضيا بالنسبة إلى تركيا؛ لأن اللغة المستخدمة خاضعة لابتزازات الشطر الرومي من جزيرة قبرص، وفق تعبيره.

إعلان

وأوضح أن الرئيس أردوغان، أكد منذ البداية أن تركيا لا تتهرب من المفاوضات، وعرض إجراء محادثات استكشافية مع اليونان، وكذلك مشاورات سياسية ولقاءات عسكرية من أجل حل المشاكل.

وتابع: ما نزال على موقفنا هذا؛ لأن تركيا واليونان ستحلان المسائل العالقة بينهما ثنائيا في نهاية المطاف، وليس عبر الاتحاد الأوروبي. قد تكون اليونان عضوا في الاتحاد؛ لكن في النهاية نحن جيران.

واحتدم التوتر في المنطقة منذ تصادم خفيف بين فرقاطتين إحداهما تركية والأخرى يونانية في أغسطس/آب قرب سفينة تنقيب تركية؛ لكنها هدأت بعد اتفاق تركيا واليونان على استئناف "المحادثات الاستكشافية" التي توقفت في 2016.

وكان الناتو أعلن الخميس عن تأسيس آلية تنسيق بين كل من تركيا واليونان توصل إليها الطرفان عقب 6 اجتماعات جمعت خبراء عسكريين من كلا الطرفين في مقر الحلف في بروكسل.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان