الرئيس التركي يتهم روسيا بأنها لا تريد السلام لسوريا والنظام يواصل قصف المدنيين بإدلب

أردوغان: الذين ينسبون وجودهم في سوريا إلى محاربة تنظيم الدولة هم في الواقع يستخدمون ذريعة فارغة (الأناضول)

أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الضربات الروسية التي قتلت مؤخرا مقاتلين من المعارضة السورية، متهما موسكو بأنها لا تريد "سلاما دائما"، وعدّ أن لبلاده حق التحرك ما لم يتم إبعاد "الإرهابيين" عن حدودها، في حين يواصل النظام السوري قصف مناطق مدنية بإدلب.

وخلال اجتماع -اليوم الأربعاء- للكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في مقر البرلمان بأنقرة قال أردوغان إن "استهداف روسيا مركزا لتأهيل الجيش الوطني السوري في إدلب مؤشر على عدم دعمها للسلام الدائم والاستقرار في المنطقة".

وأضاف أنه في حال لم يتم الوفاء بوعود إخراج "الإرهابيين" من الخطوط التي تم تحديدها في سوريا، فإن لتركيا الحق في إخراجهم متى أرادت، مؤكدا أنها "قادرة على تطهير كامل سوريا من التنظيمات الإرهابية إن لزم الأمر".

وقال الرئيس التركي إنه ينبغي للذين يلتفون للسيطرة على أراضي سوريا، والذين يتخلفون عن مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية مثل بلاده أن يتخلوا عن هذه المسرحية، حسب وصفه.

واعتبر أن هناك دولا لم يسمّها تتظاهر بالوجود في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة، وهي في الواقع تستخدم "ذريعة فارغة"، مؤكدا أن تركيا هي البلد الوحيد الذي يحارب هذا التنظيم.

وذكر أردوغان أن الكيان الذي تحاول الولايات المتحدة ترسيخه على طول الحدود العراقية السورية هو نذير للصراعات والآلام والمآسي الجديدة، معتبرا أن الشعب السوري يدفع من دمائه وأرواحه ثمن ألعاب النظام الإستراتيجية، والتنظيمات الإرهابية التي تأتي من خارج المنطقة، حسب قوله.

واستهدفت طائرة روسية الاثنين معسكرا تدريبيا لجماعة "فيلق الشام" المعارضة شمال غربي إدلب، مما أدى إلى مقتل 78 من مقاتليه، وجرح أكثر من 90 آخرين، وفقا لناشطين.

وفي مايو/أيار 2017 أعلنت تركيا وروسيا وإيران التوصل إلى اتفاق على إقامة منطقة خفض تصعيد في إدلب ضمن اجتماعات أستانا، ثم اتفق أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مارس/آذار الماضي على وقف إطلاق النار في إدلب، لكن روسيا والنظام يواصلان خرقه باستمرار.

الدخان يتصاعد بعد قصف معسكر للمعارضة بريف إدلب الاثنين (الأناضول)

إدلب ودير الزور
وفي الأثناء، قتل مدنيان وأصيب 10 آخرون في قصف للنظام السوري والمجموعات التابعة لإيران على منطقة خفض التصعيد استهدف أحياء سكنية، وخطوط الجبهة مع فصائل المعارضة شمال غربي سوريا، حسب الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

كما شمل القصف المدفعي مدينة أريحا، وقرى بيلون وكفر عويد والفطيرة وسفوهن وإحسم وقسطون والزيارة وقرقور والفريكة وزيزون في ريف إدلب.

وشن تنظيم الدولة فجر اليوم هجوما واسعا على مواقع قوات النظام وإيران في بادية مدينة البوكمال بريف دير الزور، وهو الأعنف على المنطقة منذ أكثر من عامين، وفقا لناشطين.

وقالت مصادر محلية إن التنظيم استخدم عتادا ثقيلا ومدافع، ووصل إلى أطراف مطار الحمدان العسكري قبل أن ينسحب من المنطقة، دون ورود أنباء عن سقوط قتلى من الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات