كيف يؤثر الصراع في إقليم قره باغ على الإيرانيين من القوميتين الأذرية والأرمينية؟

يتابع الإيرانيون من القومية الأذرية والأقلية الأرمينية ما يجري في إقليم قره باغ المتنازع عليه عن كثب، ولا يخفون ارتباطهم العاطفي والعرقي مع دولتي أذربيجان وأرمينيا.
في المقابل، يتطور الموقف السياسي الرسمي في إيران، الذي يرى أن أرمينيا احتلت أراضيَ أذرية، بالاستناد لما وصفته طهران بالقوانين الدولية والحدود التي تعترف بها الأمم المتحدة.
ولا تتجاوز نسبة الأقلية الأرمينية 1% من مجموع السكان في إيران، وليسوا بعيدين لا جغرافيا ولا عاطفيا عما يجري في قره باغ.
ويقول المستشار في مؤسسة إيران للإعلام سيرغي بارسكيان -وهو أحد أفراد هذه الأقلية- أشعر بارتباط عاطفي وديني وعرقي مع أرمينيا؛ لكنني إيراني أرميني، وأعرف معنى المخاوف من تحويل النزاع لجبهة أخطر.
وتقول الصحفية في موقع إنصاف نيوز، بريسا صالحي، إن كوني أذرية إيرانية يزيد من رفضي لتدخل أي طرف خارجي في الأزمة. وتضيف "أنزعج حين يتكبد الطرف الأذري أي خسائر؛ لكنني أحاول تغليب موقفي الرافض للحرب".
لم يخفِ الأذريون في إيران تعاطفهم مع أذربيجان، فترجموه على الأرض بمظاهرات مؤيدة لباكو، فرسمت طهران موقفها بوجود قومية أذرية وازنة مؤثرة، وأقلية أرمينية لا يمكن تجاهلها رغم قلة أعدادها.