تغييرات بصفوف طالبان لتعزيز المفاوضات مع أميركا بالدوحة

Muhammad Naeem (2nd R), a spokesman for the Office of the Taliban of Afghanistan, stands next to a translator speaking during the opening of the Taliban Afghanistan Political Office in Doha June 18, 2013. The Afghan Taliban opened the office in Qatar on Tuesday to help restart talks on ending the 12-year-old war, saying it wanted a political solution that would bring about a just government and end foreign occupation. Taliban representative Naeem told a news conference
الدوحة استضافت جولة محادثات بين طالبان والمبعوث الأميركي إلى أفغانستان في أغسطس/آب الماضي (رويترز)

أجرت حركة طالبان الأفغانية تغييرا في صفوفها لتعزيز عملية المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، بعد يوم رابع من التفاوض.  

وأعلنت طالبان في بيان لها تعيين الملا عبد الغني برادار نائبا لزعيم الحركة للشؤون السياسية، ومشرفا على المكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة.
 
وقال بيان طالبان إنه بالإضافة إلى تعيين برادار "تم إجراء عدد من الإقالات والتعيينات في صفوف الحركة لتعزيز عملية المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة والتعامل معها بصورة ملائمة".
 
وبعد اعتقاله في مدينة كراتشي عام 2010، أفرجت السلطات الباكستانية عن المُلا برادار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد توصية من الولايات المتحدة، لقيادة الفريق السياسي لاتخاذ القرارات.

وقال خبراء أمنيون إن الإفراج عنه يأتي في إطار المفاوضات الرفيعة المستوى التي يقودها المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد مع طالبان.

وقال مسؤول كبير بطالبان "برادار سيطير سريعا إلى قطر. تقلد منصبا جديدا لأن الولايات المتحدة أرادت مشاركة قيادة عليا من طالبان في المحادثات".

وامتدت محادثات الدوحة إلى اليوم الرابع أمس الخميس بعد أن كان مقررا أن تستمر يومين. ولم يتضح ما إذا كانت المحادثات ستستمر اليوم الجمعة، أو كيف سينضم برادار سريعا إلى المحادثات.
 
ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قوله "إن "محادثاتنا تتواصل في قطر. وسنعطي تفاصيل في وقت لاحق عندما نتوصل إلى اتفاق".
    
وأكد مصدر آخر من طالبان أن "المحادثات تتواصل، وعقد عدد كبير من حلقات النقاش، والطرفان يناقشان مختلف جوانب انسحاب للقوات الأميركية"، موضحا أنه من الممكن صدور إعلان في وقت لاحق اليوم الجمعة.
    
كذلك أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في إسلام آباد أمس أن المحادثات قد تواصلت بدعم من باكستان وقطر.
 

‪رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال استقباله زلماي خليل زاد في إسلام آباد‬ (الأناضول)
‪رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال استقباله زلماي خليل زاد في إسلام آباد‬ (الأناضول)

موقف كابل
من جهته أبدى الرئيس الأفغاني أشرف غني تحفظا وقال في تصريحات له على هامش مشاركه في منتدى دافوس بسويسرا "هناك مباحثات لكن يجب نقل  مضمونها إلى الحكومة الأفغانية وإلا لن تستمر".

وكان رئيس الحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله قد أعرب من جهته عن "الأسف لإصرار طالبان على استبعاد التفاوض مع السلطات الأفغانية التي تصفها بأنها دمى" في يدي واشنطن، مؤكدا أن "عملية السلام لا يمكن أن تكون بالوكالة من خلال استبعاد كابول".

وزادت وتيرة الجهود الدبلوماسية لإنهاء أطول صراع دائر تشارك فيه الولايات المتحدة العام الماضي بعد تعيين خليل زاد، المولود في أفغانستان، لقيادة المحادثات المباشرة مع طالبان.
 
واختتم خليل زاد الأسبوع الماضي جولة قادته إلى الهند والصين وباكستان وأفغانستان. وكتب الأحد على تويتر "إننا نسير في الاتجاه الصحيح"، معربا عن الأمل في تحقيق "نتائج ملموسة". 

ويرى المتابعون للشأن الأفغاني أن محادثات الدوحة "غير مسبوقة" ويعتبرونها  أول "جهد جدي"، ويرون في تمديد المحادثات "تعزيزا للفكرة القائلة إن شيئا مهما تجري مناقشته".
    
وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس أن طالبان قبلت بمحاربة القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي الأفغانية في حين أكدت "تولو نيوز" أنها تعهدت بعدم استخدام الأراضي الأفغانية لمهاجمة الولايات المتحدة.
    
ويرى الجنرال المتقاعد والمحلل العسكري الأفغاني عتيق الله آمر خيل أن بقاء القواعد العسكرية الأميركية على الأراضي الأفغانية "يمكن أن يدرج أيضا في المناقشات".
   
وأضاف "الأميركيون يشددون على الاحتفاظ بقاعدتين على الأقل في البلاد قبل أن يوافقوا على الانسحاب، لأن أفغانستان مهمة إستراتيجيا من خلال وجود منافسين في المنطقة مثل روسيا والصين".

المصدر : الجزيرة + وكالات