هل ينافس الذكاء الصناعي البشر أم يحسن أوضاعهم؟

A visitor takes a selfie with the Robot Assistant Pepper, from SoftBank Robotics, during the Mobile World Congress in Barcelona, Spain February 28, 2018. REUTERS/Yves Herman
زائرة بمعرض مؤتمر الهاتف المحمول ببرشلونة في فبراير/شباط الماضي تلتقط صورة سيلفي مع الروبوت أسيستنان بيبر (رويترز)

دعت مديرة معمل الذكاء الصناعي بجامعة "ستانفورد" في-في لي إلى نهج أسمته "الذكاء الصناعي في خدمة الإنسان" من أجل القيادة المسؤولة لتطوير الآلات الذكية. 

وقالت في-في لي رئيسة معمل الذكاء الصناعي بستانفورد وكبيرة علماء أبحاث الذكاء الصناعي بخدمة غوغل السحابية "غوغل كلاود"، إنه إذا كنا نرغب في أن يلعب الذكاء الصناعي دورا إيجابيا في عالم الغد، فيجب أن نخضعه لتلبية الاحتياجات والتطلعات الإنسانية.

وأوضحت أن ما يريده الناس هو أن لا تصبح الآلات منافسة لهم، بل شريكة في ضمان الرفاه، وأن تحقيق ذلك هو مسؤولية الناس أنفسهم، وأنه لا توجد تكنولوجيا أكثر تعبيرا عن تطلعات وطموحات وقيم صانعها أكثر من الذكاء الصناعي.

وقالت إن الذكاء الصناعي لا يزال بحاجة لتطوير كبير حتى يكون قادرا أكثر على التعبير عن العمق والثراء والتعقيد الذي يميّز الذكاء البشري. ولتحقيق ذلك لا بد من الاستبصار الذي يمكن تحصيله من علوم أخرى غير علم الحاسوب، الأمر الذي يعني أن على المبرمجين أن يتعلموا كيف يتعاونون مع خبراء في حقول أخرى.

وتقول في-في لي إن هذا التعاون سيمثل عودة إلى جذور علم الحاسوب وليس ابتعادا عنه، مضيفة أن الشباب المتخصصين في الذكاء الصناعي اليوم سيندهشون إذا علموا أن مبادئ خوارزميات التعلم العميق الموجودة حاليا تمتد إلى ما قبل أكثر من 60 عاما إلى الباحثيْن في علم الأعصاب ديفد هابل وتورستن ويسيل اللذين اكتشفا كيفية استجابة مختلف الخلايا العصبية في القشرة الدماغية للقط إلى المثير.

كذلك كان برنامج "إميج نت" للصور معتمدا على مشروع يُسمى "وورد نت" أنشأه في عام 1995 عالم القدرات الإدراكية واللغوي جورج ميلر لتنظيم المفاهيم الدلالية للغة الإنجليزية.

ومضت في-في لي تقول إن إعادة ربط الذكاء الصناعي بحقول علمية مثل علم الإدراك وعلم النفس وحتى علم الاجتماع ستعطينا أساسا أكثر ثراء لتطوير ذكاء الآلات من أجل أن تساهم الآلات في تحسين وضع الناس بدلا من أن تحل محلهم.

إعلان
المصدر: نيويورك تايمز

إعلان