شاهد.. قصة أسير فلسطيني بترت ساقه بعد 3 سنوات بسجون الاحتلال

بعد ثلاث سنوات ونصف السنة استقبلت الأم الفلسطينية نعمة شراونة من قرية دير سامت جنوب الضفة الغربية ابنها جلال ذا الـ 19 عاما، وقد أعياها طول الانتظار.

ولأن الاحتلال يتعمد أن يترك أثرا نفسيا وجسديا لا ينسى في حياة كل أسير بهدف تعطيل مسيرة حياته بالمستقبل، فقد خرج جلال لأهله وأقاربه -الذين كانوا ينتظرونه على باب المعتقل- بساق واحدة بعد أن بترت الأخرى.

جلال الذي تعكز على أكتاف أقاربه محتضنا أمه وشقيقاته، قال للجزيرة -بعد لحظات من مغادرته لأسوار المعتقل- إن أجمل المشاعر تنتابه، ولا يمكن أن يحس بها غير من عانى سنوات وراء القضبان.

أما أول مكان اختار جلال زيارته فكانت مقبرة قريته دير سامت حيث دفنت ساقه، إذ اعتقل بتهمة مهاجمة مستوطنين، وأطلق جنود الاحتلال وقتها الرصاص على ساقه اليمني التي بقيت تنزف لشهور دون أن يتلقى العلاج، مما أدى لموت الساق، ومن ثم جرى دفنها بمقبرة القرية بينما كان جلال يعاني قسوة الأسر.

ورغم مكوث شراونة في سجنه ثلاث سنوات ونصف السنة، لم تفقد والدته "أم ريان" الأمل أبدا في عودته، وظلت تنتظره طيلة تلك السنوات بشغف ودون كلل.

وقبل أن تذهب للمعتقل لاستقبال ابنها، كانت قد جهزت الحلوى ولبست أجمل ثيابها وأطلقت الزغاريد والأهازيج استقبالا لعودة الغالي.

المصدر : الجزيرة