اشتباكات محدودة بعيد سريان هدنة الحديدة

اندلعت اشتباكات محدودة بين طرفي القتال في مدينة الحديدة غربي اليمن، في ظل الهدوء الحذر الذي يسود المدينة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري فضل عدم ذكر هويته، إن اشتباكات جرت بالحديدة واستمرت لنحو 15 دقيقة بعد ساعتين من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ثم ما لبثت أن توقفت.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في القوات الحكومية اليمنية قوله إن اشتباكات اندلعت في المدينة بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا وجماعة الحوثيين بعيد دقائق من بدء سريان اتفاق الهدنة.
    
وقال المسؤول إن اشتباكات متقطعة دارت في شرق المدينة المطلة على البحر الأحمر والتي تضم ميناء حيويا، رغم تعهد الطرفين باحترام اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدأ منتصف الليلة الماضية سريان اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدةK وقد استبق وزير الخارجية اليمني خالد اليماني بدء تنفيذ الاتفاق بتأكيد رفض بلاده وجود أي قوات دولية بشكل دائم في اليمن وفقا لما جرى بحثه مع الأمم المتحدة خلال محادثات السويد.

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن هدوءا حذرا ساد المدينة بعد مرور أكثر من ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي بنيويورك إن لجنة تنسيق إعادة الانتشار، وهي اللجنة المشتركة المسؤولة عن تنفيذ اتفاق الحديدة، ستبدأ مباشرة عملها فورا لتحويل الزخم الناتج عن محادثات السويد إلى واقع ملموس.

وأضاف دوجاريك أن اللجنة ليست قوات أممية لحفظ السلام، مشيرا إلى أن مراقبة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار يأتي في إطار المهمة التي يشرف عليها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.

‪مسلحون حوثيون في جولة تفتيش بمدينة الحديدة‬ (رويترز)
‪مسلحون حوثيون في جولة تفتيش بمدينة الحديدة‬ (رويترز)

خبراء دوليون
وفي سياق متصل، أكدت مصادر بالأمم المتحدة لمراسل الجزيرة أن فريقا من الخبراء الدوليين سيصل إلى الحديدة غدا الأربعاء لتقييم الحاجات الميدانية واللوجستية لعمل فريق المراقبين.

وتحدثت المصادر عن تطلع الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى دعم مجلس الأمن الدولي لتنظيم وعمل فريق المراقبين من خلال مشروع القرار البريطاني الذي يجري نقاشه حاليا حول اليمن.

واختتمت الخميس الماضي جولة مشاورات بين طرفي النزاع اليمني، اتفقت فيها الحكومة اليمنية والحوثيون على ملفي الأسرى والحديدة، وتوصلا إلى تفاهمات حول ملف تعز، بينما أخفق الطرفان في التوصل إلى تفاهمات في ملفي الاقتصاد والبنك المركزي ومطار صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول