الحوثيون يفصلون 117 أكاديميا من جامعة صنعاء

جامعة صنعاء اليمنية الحكومية -
إدارة الجامعة عزت أسباب الفصل إلى تغيب الأكاديميين (الجزيرة)

محمد عبد الملك-الجزيرة نت

أكدت مصادر في نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء قيام رئيس الجامعة أحمد دغار -المعين من قبل جماعة الحوثيين– بفصل 117 من الأساتذة الأكاديميين ومساعديهم دفعة واحدة.

وأظهرت كشوفات -تداولها ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي واطلعت عليها الجزيرة نت- أسماء المفصولين من الأكاديميين، والتي يعود تاريخ صدورها إلى الثاني من الشهر الجاري.

وأوضح مسؤول إداري برئاسة الجامعة للجزيرة نت -طلب عدم ذكر اسمه- أن قيام الجامعة بإنهاء خدمة من وردت أسماؤهم جاء وفقا لقوانين ولوائح الجامعات اليمنية التي وضعتها الخدمة المدنية بشأن تنظيم الأجور والمرتبات.

وحول مبررات ودوافع اتخاذهم لهذه الخطوات، قال المسؤول برئاسة الجامعة إن أسباب ذلك تعود إلى تغيب وانقطاع بعض الأكاديميين عن الجامعة لفترات طويلة وعدم الالتزام بمهامهم، مشيرا إلى أن هناك أيضاً فرصة لمن تم تسريحهم ويريد التظلم خلال ثلاثة أشهر منذ صدور قرار إنهاء الخدمة.

وبحسب أكاديميين بالجامعة تحدثوا للجزيرة نت في اتصال هاتفي، فإنها ليست المرة الأولى التي يجري فيها فصل وتسريح أعضاء هيئة التدريس، إذ سبق وأن تم فصل 66 أستاذاً جامعياً خلال الفترات الماضية.

ولفت الأكاديميون إلى أن الجماعة أوقفت رواتب العشرات من كوادر هيئة التدريس خلال الفترات الماضية أيضا، مما تسبب بموجة احتجاجات منددة بممارساتها وانتهاكاتها بحق العملية التعليمية.

حالة حرب
والتعقيب، قال أستاذ علم الاجتماع بالجامعة عبد الباقي شمسان -وهو أحد الأكاديميين الذين تم إيقافهم- إن المسألة لا تتعلق بانقطاع التدريس خصوصاً وأن البلد يعيش حالة حرب مستمرة "وأغلب الأكاديميين غير قادرين على الذهاب إلى الجامعات لأداء المهام بسبب انقطاع المرتبات والوضع الاقتصادي الصعب".

ويرى شمسان أنه من غير المنطقي الحديث عن فصل أكاديميين بحجة الانقطاع والغياب خلال فترات الحرب التي يشهدها اليمن وعدم تسلم المرتبات، ولكن هناك إستراتيجية للجماعة تهدف إلى السيطرة على المؤسسات التعليمية والجامعية وتغير بنيتها الأكاديمية من خلال تعيين شخصيات ذوي انتماء عقائدي وولاء لها.

ويأتي تعيين هؤلاء الأكاديميين التابعين للجماعة -وفق شمسان- استكمالا لمخططات الجماعة في تنصيب الشخصيات الموالية لها بجميع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والاستخباراتية، إضافة إلى الذراع الناعم لها بمؤسسات المجتمع المدني.

المصدر : الجزيرة