خبير إسرائيلي: خيارات عباس تضيق مع مرور الوقت

وفي مقال له بموقع "نيوز ون" الإخباري، اعتبر بن مناحيم أن إسرائيل ما زالت تفضل عباس على المرشحين الآخرين لترؤس السلطة الفلسطينية من قادة حركة فتح، في ظل معارضته للعمليات المسلحة وتأكيده على استمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل، مما استدعى ترحيب ترمب علانية بتوجهات عباس.
وأوضح بن مناحيم، وهو ضابط إسرائيلي سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية، أن عباس يعيش حالة من تردي شعبيته في الشارع الفلسطيني، حيث بات زعيما ضعيفا فاقدا للكاريزما، وبدا خطابه الأخير في الأمم المتحدة تعبيرا عن حالة الفشل التي مني بها اتفاق أوسلو الموقع قبل 24 عاما، الذي قاده عباس شخصيا.
وقال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية إن المعطيات السياسية تشير إلى أن الساحة الفلسطينية باتت على قناعة بانهيار حل الدولتين بنظر المسؤولين الفلسطينيين، لكنهم في الوقت ذاته يرفضون الاتفاق مع إسرائيل على إقامة دولة بحدود مؤقتة وفقا لـ خارطة الطريق، أو الذهاب لخيار الحكم الذاتي الموسع.
وأضاف أن هذه التطورات وضعت عباس في زاوية حرجة، لأن الإدارة الأميركية الحالية مختلفة كليا عن سابقتها برئاسة باراك أوباما في نظرتها إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأن عجلة الزمن تتسارع أمام نظر عباس وهو يرى أن الفشل يصاحب سياسته مما يقلل خياراته مع مرور الوقت.
وختم بن مناحيم بأن أمام عباس خيارين: إما المصالحة مع حماس وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، مع أن ذلك لا يعني أنه سينجح في انتزاع موافقة إسرائيل على إقامة دولة عاصمتها شرقي القدس. والخيار الثاني أن يقبل مكرها بخطة ترمب ويفاوض إسرائيل عليها بدلا من "الاعتراف بفشله".