كوريا الشمالية.. شبكة الجواسيس الرائعة

North Korean leader Kim Jong-Un gives field guidance during a visit to the Chemical Material Institute of the Academy of Defense Science in this undated photo released by North Korea's Korean Central News Agency (KCNA) in Pyongyang on August 23, 2017. KCNA/via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. NO THIRD PARTY SALES. NOT FOR USE BY REUTERS THIRD PARTY DISTRIBUTORS. SOUTH KOREA OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN SOUTH KOREA. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS.
الزعيم الكوري الشمالي يعطي توجيهاته لعلماء في أكاديمية العلوم الدفاعية (رويترز)
لا يكمن التهديد الجديد الذي تمثله كوريا الشمالية في قفزة تكنولوجية مفاجئة، بل هو نتاج عمل دؤوب لشبكة بديعة من الجواسيس، هذا ما يشرحه مراسل جريدة ليزيكو الفرنسية في تقرير له من العاصمة اليابانية طوكيو.

يبدأ إيان روسو تقريره باتهامات لجامعة "كوريا يونفرسيتي" المشتبه في مشاركتها بشكل سري في تطوير البرامج النووية والباليستية لنظام كيم جونغ أون، وتوجد تلك الجامعة في إحدى ضواحي طوكيو، وهي الجامعة الوحيدة في اليابان التي تسيطر عليها وتمولها، جزئيا، جمعية مرتبطة بالنظام الكوري الشمالي.

وينقل المراسل عن مدير منظمة "هيومن رايتس آسيا" كين كاتو قوله إن طلاب "كوريا يونفرسيتي" تربوا على أيديولوجية النظام الكوري الشمالي التي تحثهم على التضحية لتقديم كل ما تحتاجه الأمة، متهما هؤلاء الطلاب بتسريب معلومات حساسة إلى بلادهم، أمكنهم الوصول إليها ضمن مقررات الجامعة، رغم أن قرارات الأمم المتحدة تحظر، نظريا، وصولها إلى كوريا الشمالية.

وطالب كاتو في التماس إلى لجنة الأمم المتحدة التي تشرف على تطبيق العقوبات ضد بيونغ يانغ، بإجراء تحقيق بشأن الجامعة وأن توقف تدريس مقررات الفيزياء النووية والكيمياء والهندسة الإلكترونية.

‪صواريخ كوريا الشمالية تقلق المجتمع الدولي‬ (رويترز)
‪صواريخ كوريا الشمالية تقلق المجتمع الدولي‬ (رويترز)

جهد تاريخي
والواقع، حسب روس، هو أن بيونغ يانغ نشرت منذ خمسينيات القرن الماضي باحثيها وطلابها في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الصين، لتعزيز قدرات جيشها سعيا إلى الحصول على قوة رادعة.

ويضيف أن وتيرة تطوير أسلحة الردع تسارعت منذ العام 2011، إذ إن "الدكتاتور الشاب مقتنع بأن قدرته على توجيه ضربة نووية للولايات المتحدة سوف تمنع واشنطن من الإطاحة به".

وينقل المراسل عن المحلل في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي مارك هيبس قوله إن برنامج كوريا الشمالية النووي استفاد في بدايته من الحرب الباردة، إذ كانت بيونغ يانغ تدور في فلك الاتحاد السوفياتي، وهو ما مكنها من الحصول على معدات ومعلومات ساعدتها في تصميم أول مخطط لمفاعل نووي تجريبي صغير قرب يونغبيون عام 1965 تحوّل في ما بعد إلى أكبر مركز للتجارب النووية بكوريا الشمالية.

الالتفاف على العقوبات
وقد رفضت موسكو وبكين تزويد النظام الكوري الشمالي بالتكنولوجيا الضرورية لصناعة القنبلة النووية، مما اضطره إلى تسريع جهوده الموازية للحصول على تلك التكنولوجيات والمعدات من جميع أنحاء العالم، فبدأ علماء كوريا الشمالية "الجواسيس" المشاركة في المؤتمرات الدولية الرئيسية ومعاهد البحوث ومؤتمرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كان البلد عضوا فيها في الفترة من 1974 إلى 1994، لاستخلاص ما أمكنهم من معلومات ثمينة.

كما ضاعف البلد شراء مكونات الصواريخ والقنابل عبر شركات وهمية من الصين وبلدان آسيوية أخرى للالتفاف على الحصار المفروض عليه في هذا المجال.

وكما هي الحال بالنسبة لقنابله، لا يزال هذا البلد يعتمد على شبكات تهريب موازية للحصول على مكونات الأسلحة التي ينتجها.

وقد أظهر تحليل لبقايا صاروخ أطلقته كوريا الشمالية عام 2012 أن بها أجزاء مصنوعة في الصين وأخرى في سويسرا وبريطانيا وحتى أميركا.

المصدر: الصحافة الفرنسية

إعلان