نقص بإمدادات غاز الهيليوم بالعالم بسبب حصار قطر

نبهت مجلة أتلانتيك الأميركية إلى أن الأزمة الخليجية تسببت في إحداث هزة عنيفة في الأسواق العالمية بسبب نقص إمدادات غاز الهيليوم الذي تصدر دولة قطر ربع احتياجات العالم منه.
وقالت المجلة إن هذا الغاز الذي يدخل كمادة أساسية في العديد من الصناعات المهمة كونه في غاية الخفة وبإمكانه الوصول إلى أقصى درجات التبريد دون أن يتجمد، وهو ما يجعله عنصرا ضروريا في استخدام أو تصنيع العديد من المنتجات والآلات مثل أشباه الموصلات، ووقود الصواريخ، وأقراص الحاسوب الصلبة، ومصادم هادرون الكبير، وجهاز الرنين المغناطيسي، والمناطيد الهوائية، وأسطوانات الغوص، ولحام القوس الكهربائي، البالونات وكل شيء تتطلب صناعته أو استخداماته أن يكون في غاية البرودة.
وعندما حدث نقص في إمدادات الهيليوم في الأعوام من 2006 إلى 2007 ومن 2011 إلى 2013، تداعت تأثيراته لتطال حتى حفلات أعياد الميلاد. ولا يعني ذلك أن غاز الهيليوم بدأ في النفاد من كوكب الأرض، لكن ما تسبب في نقص الإمدادات هو اختلال التوازن في الأسواق لا سيما في احتياطيات الحكومة الأميركية منه.
ولحسن الحظ فإن الفرج حل بالأسواق، فقد دخلت مصانع جديدة للهيليوم الإنتاج كانت قطر قد أقامتها، وما لبث أن أصبحت الدوحة في عام 2016 تنتج 25% من غاز الهيليوم في العالم بعد أن كانت توفر مقدارا ضئيلا منه.
واليوم فإن قطر باتت في صلب أزمة خليجية يبدو أنها تتعلق بأشياء كثيرة مختلفة، ليس من بينها الهيليوم ومع ذلك فقد بات مشتبكا بها، على حد تعبير مجلة أتلانتيك.
ودأبت قطر على شحن إمداداتها من الهيليوم برا عبر السعودية إلى أحد الموانئ الكبيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن هناك إلى سنغافورة ومنها إلى المصانع والمختبرات حول العالم. غير أن السعودية والإمارات كلتيهما أوقفتا تدفق الغاز عبر أراضيهما في إطار الأزمة مع قطر.
ومع تفاقم الوضع، علقت قطر إنتاجها من الهيليوم أوائل يونيو/حزيران الماضي قبل أن تستأنفه في الثاني من يوليو/تموز، لكن الشحنات ربما تأخذ مسارا أكثر تعقيدا وتكلفة عبر ميناء في سلطنة عمان، بحسب استشاري في صناعة الهيليوم. كما أن إنتاج الهيليوم قد يستغرق أسابيع أخرى حتى يعود إلى طبيعته.