دراسة: الأسباب الاقتصادية للجوء مجرد أسطورة

نفى تقرير حديث أسطورة الهجرة الاقتصادية إلى أوروبا، وكشف أن الغالبية العظمى ممن يعبرون البحر المتوسط إلى أوروبا قد هربوا من مناطقهم بسبب القمع والحرب والمجاعة.
وأوضح التقرير الذي صدر أمس أن أكثر من 80% من نحو مليون وستة آلاف وستمئة وستة عشر (1.008.616) فردا وصلوا عام 2015 جاؤوا من العراق وسوريا وأفغانستان هروبا من الحرب والقمع والمجاعة، وأن حوالي ربعهم من الأطفال.
واعتمدت الدراسة على 750 استبيانا وأكثر من مئة مقابلة في مراكز استقبال اللاجئين في كل من اليونان وإيطاليا ومالطا، وأبرزت الانتهاكات التي تعرض لها كثير من اللاجئين خلال رحلتهم، إذ تعرض 17% منهم إلى العمل القسري، كما أن نصف عدد ممن تم استفسارهم قد تم اعتقالهم أو احتجازهم.
وقال المشرف على الدراسة البروفيسور براد بلتز إن الحكومات ومجموعات إعلامية محددة استدامت أسطورة الأسباب الاقتصادية للجوء لأوروبا، إلا أن الدراسة أثبتت أن الأغلبية العظمى ممن شملتهم الدراسة جاؤوا بسبب الحرب (49% من الموجودين في اليونان) و(53% من الموجودين في مالطا)، وفي صقلية بإيطاليا قال قرابة ربع اللاجئين إن الحرب هي السبب، في حين قال 49% إن القمع هو الدافع، وقال 18% فقط إنهم جاؤوا لأسباب اقتصادية.
وورد بالدراسة، التي موّلها مجلس الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية البريطاني وشعبة التنمية الدولية الحكومية البريطانية، أن الأسباب الاقتصادية أكبر في اللجوء من غرب أفريقيا بالعكس مما في حالات من يأتون من بلدان شرق المتوسط.