صحف أميركية تخشى أن يتلاعب بوتين بترمب

كومبو يضم بوتين وترامب

عبّرت صحف ومجلات أميركية عن مخاوفها من أن يتمكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الحصول على تنازلات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب دون مقابل، وكتبت عن الكيفية التي يجب أن يتصرف بها ترمب معه.

وقالت وول ستريت جورنال إن على ترمب أن يدرك أن بوتين لا يحترم إلا القوة وعليه أن يكون قويا أمامه في أول لقاء مباشر بينهما غدا الجمعة في هامبورغ بألمانيا على هامش قمة العشرين.

وأضافت أن على ترمب أن يظهر غضبه لمحاولات بوتين إضعاف الديمقراطية في أميركا وأوروبا وأن يؤكد أثناء زيارته لبولندا اليوم دعمه الشخصي والعام لحلف شمال الأطلسي (الناتو ) والمادة الخامسة من ميثاقه التي تقول إن أي اعتداء على أي دولة عضو بالحلف هو اعتداء على بقية الأعضاء.

الهدف الروسي
وقالت إن ما يسعى إليه رجل الكرملين القوي هو تخفيف العقوبات الأميركية على بلاده لغزوها أوكرانيا، وتدخلها في الانتخابات الأميركية مع انتهاء ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما نهاية العام الماضي، وإبعاد أميركا من شرق أوروبا والشرق الأوسط.

وول ستريت جورنال:
بوتين، رجل الاستخبارات، كان قد استنتج باكرا أن أوباما قابل للضغط عليه لأنه وافق في أول لقاء بينهما على المطالب الروسية حول الأسلحة النووية والصواريخ الدفاعية في أوروبا، وفي اللقاء المرتقب مع ترمب سيحاول بوتين تحديد ما إذا كانت هذه القابلية موجودة لدى الرئيس الأميركي الجديد

وأشارت إلى أن بوتين، رجل الاستخبارات، كان قد استنتج باكرا أن أوباما قابل للضغط عليه لأنه وافق في أول لقاء بينهما على المطالب الروسية حول الأسلحة النووية والصواريخ الدفاعية في أوروبا، وفي اللقاء المرتقب مع ترمب سيحاول بوتين تحديد ما إذا كانت هذه القابلية موجودة لدى الرئيس الأميركي الجديد.

ونصحت ترمب بأن بإمكانه إثبات أنه ليس أوباما، وذلك بأن يشير إلى أنه سيمد أوكرانيا بأسلحة فتاكة، لأن بوتين يرفض تطبيق بنود اتفاق مينسك الذي يدعو لإنهاء النزاع المسلح، مضيفة أن لقاء واحدا غير كاف لتحديد علاقة ترمب-بوتين خلال الأربع سنوات المقبلة، لكن الانطباع الأول مهم، وسيكون لترمب فرصة أفضل من أوباما لتحسين العلاقات مع موسكو إذا أظهر لبوتين أن ثمن التحسين هو تحسين روسيا سلوكها.

إعلان

بلا أجندة
وانتقدت مجلة فورين بوليسي ترمب وإدارته لعدم إعداد أجندة للقاء هامبورغ رغم شكوى واشنطن من أن العلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، وقالت إن الكرملين أعلن إعداده لأجندة.

ومن بين ما أعلنه الكرملين ولفت انتباه المجلة قول المتحدث الرسمي ديمتري بيسكوف إن الوقت لن يمكّن بوتين من تفسير أسباب الوضع في أوكرانيا وحربها الأهلية، وعلقت بأن استخدام عبارة "حرب أهلية" يُظهر الحرب في أوكرانيا باعتبارها شأنا داخليا بدلا من أن ما أشعلها ويحافظ على استمرارها حتى اليوم هو التدخل الروسي، مضيفة أن بين أجندة بوتين عدم تناول هذا الجانب من قضية أوكرانيا "لكن بإمكانه التحدث عن الاستفزازات الأوكرانية" التي تهدد اتفاق مينسك.

وأضافت المجلة أن عدم وجود أجندة محددة يعني أن بوتين سيتلاعب بترمب وأن لقاء هامبورغ يحمل مخاطر جدية على أميركا، مشيرة إلى أن استخبارات في أوروبا تردد أن بوتين يعتقد أنه سيحصل على تنازلات من ترمب بشأن العقوبات مقابل مجرد وعود منه للرئيس الأميركي بالتعاون بشأن سوريا.

إظهار القوة
وحذرت المجلة من أن ترمب، الذي أعرب من قبل عن إعجابه ببوتين ورفض انتقاده، يرغب في إظهار أنه يستطيع تحقيق ما لم ينجح أسلافه في تحقيقه، وهو استقرار العلاقات الأميركية-الروسية وتعزيزها.

ودعت المجلة ترمب إلى التأكيد لبوتين في أول لحظات لقائهما وبلا أدنى لبس أن الولايات المتحدة تثمن التعاون مع روسيا، لكنها غير مستعدة للمساومة بحلفائها وشركائها.

وأوردت المجلة عددا من القضايا والنصائح لترمب، واختتمت بقولها إن اللقاء الأول بين الرئيسين ستكون له نتائجه الهامة للغاية على مستقبل العلاقات بين البلدين والدول بين ضفتي الأطلسي، وعلى الكيفية التي ستتعامل بها واشنطن مع الحكام الاستبداديين، وأضافت أنه إذا تجاهل ترمب النصائح واعتمد على "مهاراته الشخصية"، فستكون النتائج كارثية، مشيرة إلى أن بوتين سيحمل معه خبرات عقود إلى هذا الاجتماع ولديه خطة، وكذلك ترمب بحاجة لخطة وأجندة.         

المصدر: الصحافة الأميركية

إعلان