لندن تخفي تقريرا حول تمويل "التطرف" ينتقد السعودية

Saudi Arabia's King Salman bin Abdulaziz Al Saud honors British Prime Minister Theresa May in Riyadh, Saudi Arabia, April 5, 2017. Bandar Algaloud/Courtesy of Saudi Royal Court/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY.
الملك سلمان يرحب بتيريزا ماي في الرياض في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)

أوردت صحيفة غارديان أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لا تزال تتحفظ على نشر تقرير عن تمويل "التطرف" في المملكة المتحدة، ونسبت لنائبة بالبرلمان القول إن السبب هو أن التقرير الذي يثير اهتماما واسعا بـبريطانيا حاليا ينتقد السعودية.

وأوضحت الصحيفة في تقرير حصري لها أن التقرير يتعلق بالتمويل الخارجي لـ"التطرف" في بريطانيا، وأنه سُلم لرئاسة الوزراء البريطانية العام الماضي، لكن تيريزا ماي لم تقرر حتى اليوم ما إذا كان يجب نشر نتائجه على الملأ.

وقالت زعيمة حزب الخضر البريطاني كارولين لوكاس إن تأخير نشر التقرير المتعلق بتحقيق لوزارة الداخلية ربما يعود لتركيزه على السعودية.

محل جدل
وكان هذا التقرير، الذي أمر به العام الماضي رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون قد أصبح محل جدل خلال الأيام الأخيرة من الانتخابات العامة بالمملكة المتحدة إثر الهجمات "الإرهابية" بمانشستر وجسر لندن.

وحصلت لوكاس على إجابات مكتوبة من وزارة الداخلية ورئاسة الوزراء عن أسئلة وجهتها هذا الأسبوع بخصوص التقرير، وتقول الإجابات إن رئيسة الوزراء مسؤولة شخصيا عن قرار النشر.

وقالت وزيرة الداخلية سارة نيوتن في إجابة وزارة الداخلية إن التقرير وصل إلى رئاسة الوزراء ووزارتها العام الماضي، وإنه ساهم في تحسين فهم الحكومة البريطانية لطبيعة "التطرف الإسلامي" في بريطانيا وحجمه ومصادر تمويله، وإن قرار نشره يعود لرئيسة الوزراء.

مثير للاستغراب
ووصفت لوكاس تأخير النشر بأنه "يثير الاستغراب"، قائلة إن على الحكومة الكشف عن السبب في عدم النشر وما إذا كان لأسباب دبلوماسية، وأضافت "إنه لأمر على غاية من الأهمية تحديد ما إذا كان التقرير ينتقد السعودية، وإنه ولكي تتم هزيمة "الإرهاب" يجب أن يكون السياسيون على اطلاع كامل على الحقائق، حتى وإن كانت غير مريحة للحكومة".

إعلان

وقالت غارديان إن زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار تيم فارون كان قد ذكر أن كاميرون تعهد بنشر التقرير قبل نهاية ربيع 2016، لكن وزارة الداخلية قررت لاحقا أن النشر لن يتم أبدا، لأن بالتحقيق محتوى "حساسا للغاية".

وكان زعيم حزب العمال جيريمي كوربين وكذلك رئيسة وزراء أسكوتلندا نيكولا سترجيون قد طالبا بالنشر، بينما كتب المتحدث باسم حزب الديمقراطيين الأحرار للشؤون الخارجية توم بريك لتيريزا ماي مجددا طلب الحزب للنشر.

الأكثر قمعا
ورغم أن فارون أكد أن نشر التقرير كان جزءا من صفقة بين حزب المحافظين وحزبه، فإن وزيرة الدولة للداخلية أمبر رود ووزير الخارجية بوريس جونسون قالا إن التقرير لن يُنشر أبدا.

وقال فارون إنها لفضيحة أن تحجب الحكومة هذا التقرير، وإن الاستنتاج الوحيد الممكن من هذا الحجب هو أن الحكومة قلقة مما يكشفه، وأضاف أن البريطانيين يتجادلون دوما حول صفقات السلاح للسعودية أو ذهاب الوزراء البريطانيين إلى الرياض للركوع أمام أفراد الأسرة الملكية، ومع ذلك "لا ترغب حكومتنا في نشر تقرير ينتقد السعودية".

واستمر قائلا "إن الحكومة البريطانية لا تهتم إلا بالتقرب إلى الأنظمة الأكثر قمعا لشعوبها في العالم. تعتقدون أن أمننا أهم، لكنه يبدو أنه ليس كذلك. يجب على تيريزا ماي أن تستحيي من نفسها".       

المصدر: غارديان

إعلان