صحافة ألمانيا: تغيب سلمان إهانة لقمة العشرين

خالد شمت-برلين
ورأت مجلة فوكوس أن إعلان غياب الملك السعودي سلمان عن المشاركة في قمة العشرين قبل أربعة أيام من انعقادها، مثّل إهانة بالغة للمستشارة أنجيلا ميركل راعية هذه القمة، واستخفافا بالقادة العالميين المشاركين فيها.
وذكرت أن كل البلدان المشاركة في قمة العشرين حرصت على أن تمثل فيها بقاداتها ورؤساء حكوماتها، بينما اختار الملك السعودي إرسال وزير مالية سابق لا علاقة له بصناعة القرار، ورأت أن تمثيل الرياض لنفسها بهذا المحفل الدولي الكبير بشخص ليس إلا موظفا، يعد استخفافا بقادة العالم المشاركين في القمة.
ونقلت المجلة عن الخبير بشؤون الشرق الأوسط عبد المطلب الحسيني أن السبب الحقيقي لعدم مشاركة ملك السعودية في قمة العشرين يعود "إلى الاضطرابات الداخلية الموجودة ببلاده، بعد تعيين نجله محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد".
ورأى الخبير السياسي أن عدم حضور الملك وولي عهده لهامبورغ يظهر أن الاضطرابات الداخلية السعودية هي السبب الرئيسي لهذا الغياب، ويعكس انشغال ابن سلمان بتأمين وضعه.
وخلصت فوكوس إلى أن دوائر قمة العشرين فسرت هذا التمثيل السعودي الضعيف على أنه ازدراء سعوديا للقمة العالمية.
من جانبها، ذكرت صحيفة "زود دويتشه تساياتونغ" أن الأزمة الخليجية ستكون موضوعا للبحث على قمة مجموعة العشرين، "حيث سيلعب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دورا أشبه بالمفاوض عن قطر".
وقالت الصحيفة إن دوائر صنع القرار الغربية لا تتوقع تصاعد الأزمة الراهنة لمواجهة عسكرية، لكنها باتت تستعد لاستمرار هذه الأزمة بحالتها الراهنة عدة أشهر، وترى أن استمرار هذه الحالة ستكون له تداعيات سلبية على الأوضاع بكافة دول الخليج، وعلى العلاقات الاقتصادية لهذه الدول مع ألمانيا.

جولة غابرييل
وتحت عنوان "مهمة لشخص غير وسيط"، تحدث الكاتب مجيد ستار في "فرانكفورتر الغماينة تسايتونغ" عن زيارة وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل للمنطقة.
وقال إنه حتى لو لم تر برلين نفسها وسيطا في الأزمة الخليجية الراهنة، فإنها لا تعتبر هذه الأزمة خلافا بالأفنية الخلفية بين حكام الخليج، لكنه صراع من شأنه الوصول بالأوضاع المضطربة الحالية بالمنطقة لمستويات خطيرة تمس المصالح الاقتصادية الألمانية.
وذكر ستار أن تشاور غابرييل مع الخارجية الأميركية وحلفائه الأوروبيين قبل توجهه للخليج، جعل جولته الراهنة بهذه المنطقة أسهل وأفضل حظا مما لو قام بها نظيره الأميركي ريكس تيلرسون.
ولفت المحلل إلى أن تركيز الاتهامات لقطر بتمويل الإرهاب، أثار ببرلين تساؤلا عن السبب الحقيقي وراء التفجر الحالي "للمنافسة الموجودة منذ عشرين عاما بين قطر الصغيرة المميزة بقدرتها السريعة على المواءمة والإنجاز، وجارتها المترهلة السعودية".
وأشار الكاتب إلى أن الدوائر الغربية ترجع الأزمة الراهنة لشيء آخر، هو توقعها أن الرياض رأت أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها، وإطلاقه منها تحالفا مع الدول الإسلامية ضد الإرهاب، "كارت على بياض لتفعل ما تريد لتأديب قطر".