التايمز: فرص ضائعة وسط فوضى البيت الأبيض

كتبت صحيفة التايمز البريطانية عما يجري في واشنطن هذه الأيام، ونشرت افتتاحية بعنوان "فرص ضائعة وسط فوضى البيت الأبيض"، كما نشرت تقريرا في القضية ذاتها بعنوان "أسبوع المتسكع أنطوني سكاراموتشي الذي جعل أميركا تترنح".
وقالت إن أحداثا غريبة وغير متوقعة تمت منذ أن تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئاسة أميركا في يناير/كانون الثاني الماضي، لكن ليس من بينها ما يضاهي الدراما التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، داعية إلى إنهاء ما سمّته فوضى البيت الأبيض، قائلة إن ترمب يجب عليه أن يتحلى بروح الرئاسة.
وسردت الصحيفة في المادتين أهم ما جرى في واشنطن، ومن ذلك عزل كبير موظفي الإدارة راينس بريباس واستبداله بالجنرال جون كيلي، وتعيين سكاراموتشي مديرا لاتصالات البيت الأبيض، وانتقادات ترمب لوزير العدل جيف سيشنز.
فشل وتخبط
كذلك أوردت توجيه ترمب للشرطة بمعاملة من تعتقلهم بشدة، واقتراحه منع المتحولين جنسيا من الخدمة في الجيش، واستغلاله خطابه أمام فتيان الكشافة الأميركية لتناول موضوعات سياسية، وقضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الماضية والعقوبات الجديدة المفروضة عليها من الكونغرس، والفشل في الكونغرس أيضا في تمرير مشروعه بإلغاء برنامج الرعاية الصحية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وأوضحت أن فوضى البيت الأبيض تسببت في ضياع فرص قيمة لأميركا، وفي فشل ترمب في تحقيق أي تقدم في أهم ما في أجندته وهو: الرعاية الصحية وتجديد البنية التحتية للولايات المتحدة -وسبق أن اقترح لذلك ميزانية تبلغ تريليون دولار- والإصلاح الضريبي.
وأشارت إلى اتساع الفجوة بين مؤسسة الحزب الجمهوري وترمب، قائلة إن كل ذلك مثل لمنتقدي ترمب دليلا على تفكك رئاسته بأسرع مما كانوا يتوقعون، مضيفة أن الأحداث التاريخية -مثل فضيحة ووترغيت وحتى سقوط الإمبراطورية الرومانية- أصبح صداها يتردد في كل خطوة يخطوها ترمب.
ونبّهت تايمز ترمب إلى أن يضع في اعتباره أن الحزب الجمهوري هو الذي يقف حائلا بينه وبين العزل من منصبه، داعية إياه للتوقف عن إحراج قادته ومساعدتهم في الحصول على شيء واحد يرغبون بشدة في الحصول عليه، وهو تمرير بعض التشريعات ذات المعنى.