قطر تصمد أمام الحصار والمنطقة تدفع التكاليف السياسية

A view shows buildings in Doha, Qatar, June 9, 2017. REUTERS/Naseem Zeitoon
الحصار لم يؤثر كثيرا على قطر بسبب قدرتها المالية (رويترز)

قال تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن قطر التي ظلت تعيش تحت الحصار لمدة شهر حتى اليوم لم تتأثر كثيرا بسبب قدرتها المالية الكبيرة، لكن التكلفة السياسية لهذا الحصار على المنطقة تزداد باستمرار.

وذكر أنه وعندما بدأت الدول الأربع حصارها وأغلقت مجالاتها الجوية والبرية والبحرية أمام قطر في محاولة لإجبارها على التخلي عن سياستها الخارجية المستقلة وإغلاق شبكتها الإعلامية واسعة النفوذ، الجزيرة، برز هلع مفاجئ جراء تناقص المواد الاستهلاكية بالمتاجر سرعان ما تبدد بإسراع الدوحة للحفاظ على الوضع الاستهلاكي للسكان كما كان قبل الحصار.

وأشار التقرير إلى أن قطر كانت تعتمد على السعودية عبر منفذها البري الوحيد، الذي أغلق حاليا، إلا أن الحكومة القطرية عوّضت النقص في واردات المواد الاستهلاكية بزيادة الرحلات الجوية لنقل هذه المواد، متوقعا أن يكمل الميناء القطري الجديد، الذي كلف سبعة مليارات دولار وبدأ العمل منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، النقص بالنقل البحري من إيران والهند وغيرهما.

تمديد المهلة
وقال إن دول الحصار وافقت على طلب من دولة الكويت، التي تتوسط بينها وبين قطر لحل الأزمة، بأن تمدد مهلتها لتنفيذ طلباتها التي انتهت منتصف ليلة الأحد، 48 ساعة، وأضاف أن قطر أشارت إلى أنها لن تتنازل قيد أنملة.

وأورد تقرير نيويورك تايمز أن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أشار في روما يوم السبت إلى أنهم على استعداد لمواجهة أي نتائج.

ونسب إلى مدير مكتب الاتصال الحكومي القطري الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني القول بأنهم على استعداد لتغطية الجانب المالي من الأزمة حتى من دون المساس بالاستثمارات، متوقعا تصاعدها ومؤكدا أن دول الحصار ستتضرر مثلما تتضرر بلاده وإن بلاده لا تواجه مشكلة "داخليا وماليا أو سياسيا". 

تداعيات واسعة
وقال التقرير إن هذه الأزمة ستستمر في الاشتداد، وستكون لها تداعيات تمتد إلى كامل منطقة الخليج وتضر بالوحدة السياسية لدول مجلس التعاون، ونقل عن خبراء تحذيرهم من أنها ربما تزعزع المنطقة الأوسع إذا استمرت لأشهر أو أكثر.

إعلان

وأوضح أن الأزمة جرّت تركيا إلى دائرتها، وكذلك روسيا التي تحاول اتخاذ موقف محايد، أما الولايات المتحدة التي كان يُعتمد عليها بأن تساعد في الحل فأظهرت موقفا غير منسجم يتراوح بين الانتقادات الحادة التي وجهتها وزارة الخارجية للمطالب السعودية والإماراتية وموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي دعم دول الحصار.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أميركيين يقولون إن سياسة ترمب تجاه الأزمة يبلورها اثنان من مستشاريه، هما ستيفن بانون وسيباستيان غورك الداعمان بقوة للمعسكر السعودي.

وأورد تفاصيل عن الأضرار الإنسانية التي لحقت بآلاف الأسر في جميع الدول أطراف الأزمة، وتوقعات من خبراء بأنها ستشهد مزيدا من التفاقم قبل أن تتحسن.       

المصدر: نيويورك تايمز

إعلان