ساسة إسرائيل لنتنياهو: ملك الأردن يستحق دعمنا

توسعت الصحافة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء في الحديث عن أزمة سفارة إسرائيل في الأردن، ومستقبل العلاقات بين الجانبين. ونقلت عن سياسيين تأكيدهم على ضرورة دعم تل أبيب لملك الأردن عبد الله الثاني حتى يبدو ممسكا بالأمور داخل بلده.
وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني إن علاقات الجانبين استراتيجية، وإن الملك الأردني يفهم ذلك جيدا، "رغم أنه مصاب بالإحباط من أداء حكومة بنيامين نتنياهو".
ورأت ليفني في حديث لصحيفة معاريف أن هذا الإحباط لا يساعد الملك عبد الله الثاني على تبديد الأجواء المعادية لإسرائيل في الأردن.
وأضافت "في الأردن الكثير من الفلسطينيين وأعضاء البرلمان المعادين لإسرائيل، وقد التقيت بالملك قبل أقل من شهرين، ووجدت لديه قلقا مما يحدث في الحرم القدسي قبل الأزمة الأخيرة".
أما رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك، فقال إن العلاقة مع الأردن تمر بحساسية فائقة، "ويجب ألا ننسى أن الأردن جزء من الجبهة التي تسعى إسرائيل لإقامتها في مواجهة إيران".
وأضاف "من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو ترتكب أخطاء خطيرة في إدارة أزمتها مع المملكة".
ونقلت يديعوت أحرونوت عن رئيس جهاز الموساد الأسبق الجنرال داني ياتوم قوله إن إسرائيل مطالبة بإبرام صفقة مع الأردن لا تظهره كالطرف الأبله.
أما رام بن باراك المساعد السابق لرئيس جهاز الموساد فعبر عن أمله بـ"نزول الأردنيين عن الشجرة التي صعدوا إليها، فلديهم الكثير من المكاسب التي قد يخسرونها إذا قطعوا علاقتهم بإسرائيل".
وأكد على أهمية المصالح المشتركة بين الجانبين، و"في النهاية آمل أن يرتب الأمر، لأن الإسلاميين سيسعون لتحقيق مكاسب من هذا الحدث".
ضائقة القصر
وفي حديث لصحيفة معاريف قال الخبير الأمني يوسي ميلمان إن الملك عبد الله الثاني ليست لديه مصلحة في كسر قواعد اللعبة مع إسرائيل، رغم وجود ضغوط شعبية هائلة لقطع العلاقات معها على خلفية أحداث الأقصى.
وأضاف "يبدو أن إسرائيل تفهم الضائقة التي يمر بها القصر الملكي، ولذلك كان التصرف سريعا لحل هذه الأزمة". وقال إن ملك الأردن حليف لإسرائيل ويقيم معها علاقات أمنية وعسكرية.
ونقلت يديعوت أحرونوت عن أول سفير إسرائيلي لدى الأردن عوديد عيران قوله إنه من الضروري التوقف عن إثارة الموقف، "لأن الدولتين معنيتان بالخروج منه في مرحلة تبدو دقيقة جدا وحرجة".
وأضاف "الأردن يعاني من مشاكل عديدة كاللاجئين البالغ عددهم 1.5 مليون ومخاطر تنظيم الدولة الإسلامية، ولا يجوز أن تزيد الأزمة مع إسرائيل تعقيد الأمور في المملكة".
وختم بالقول "يجب إنهاء القضية بما قد يظهر الملك الأردني منتصرا، ومن المهم إظهاره كمن يتحكم في سير الأمور داخل بلاده".
أما القناة الإسرائيلية العاشرة فعزت لعضو الكنيست عن حزب الليكود أورن حزان قوله إن "جيراننا الأردنيين، ورغم أننا نوفر لهم مصادر المياه ونحمي مؤخراتهم ليل نهار، فإنهم بحاجة لدروس جديدة في التربية".