انتقاد لمشروع قانون أمام الكونغرس يجرّم مقاطعة إسرائيل

انتقد مسؤولان بالاتحاد الأميركي للدفاع عن الحريات المدنية، مشروع قانون أمام مجلس الشيوخ يجرّم الدعوة لمقاطعة إسرائيل أو أعمالها التجارية.
وقال المدير القانوني والمدير السياسي للاتحاد -في مقال مشترك لهما نشرته واشنطن بوست- إن الحق في المقاطعة بشكل عام له تاريخ طويل في الولايات المتحدة، ابتداء من الثورة الأميركية وإلى مقاطعة حركة مارتن لوثر كينغ حافلات الركاب بمدينة مونتغمري بولاية ألاباما في الخمسينيات وإلى حملة مقاطعة الأعمال التي تخدم نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وأوضحا أنه نظرا إلى أن المقاطعة شكل قوي من أشكال التعبير، فقد سعت الحكومات منذ وقت طويل إلى إلغائها منذ عهد الملك جورج الثالث وشرطة ألاباما وإلى الكونغرس الأميركي حاليا.
وأضافا أن مشروع القانون المعروض أمام مجلس الشيوخ من نائبين أحدهما ديمقراطي والآخر جمهوري، يعتبر دعم أو حتى الإدلاء بمعلومات حول مقاطعة ضد إسرائيل جريمة يُعاقب عليها جنائيا أو مدنيا بغرامة تصل إلى مليون دولار وعشرين سنة سجنا، مشيرين إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يؤيدان هذه المقاطعة.
وأشارا إلى أن الاتحاد الأميركي للدفاع عن الحريات المدنية لم يتخذ موقفا مع أو ضد حملات المقاطعة لإسرائيل أو أي دولة أجنبية، لكنه -كمدافع عن حق المقاطعة كأحد الحقوق المدنية منذ 1920- يؤكد أن مشروع القانون المذكور يهدد هذا الحق الدستوري.
وقالا إن مشروع قانون منع مقاطعة إسرائيل صُمم لإخماد الاحتجاجات ضد سياسات الاستيطان الإسرائيلية، والتي تنفذها حملة "بي دي أس" لممارسة ضغط اقتصادي وسياسي على إسرائيل لتنصاع للقانون الدولي، وإن تبنيه من قبل الكونغرس يُعتبر انتهاكا للدستور الأميركي في تعديله الأول. وطالبا بأن يُترك للناس خيار الانحياز لحملة المقاطعة أو عدم الانحياز لها.