سفير قطر بمدريد: نراهن على الحوار لحل الأزمة

سفير قطر في مدريد محمد الكواري
السفير محمد الكواري:الحصار عقوبة جماعية قاسية (الجزيرة)

نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية الواسعة الانتشار السبت مقالا لسفير دولة قطر في مدريد محمد الكواري بعنوان "الخليج العربي.. رهان من أجل الحوار"، تناول فيه موقف قطر من الأزمة الراهنة ومراهنتها على الحوار لحل الخلافات والتغلب على الأزمة.

وأكد السفير الكواري أن الأزمة يمكن أن تتحول بشكل خطير لتكون الأكثر جدية وقلقا في الخليج العربي خلال القرن الحادي والعشرين.

وقال إن هذه الأزمة تتطلب البحث بعمق وبأكثر مما يبدو علنا لأجل فهم الأسباب الحقيقية التي كانت وراء قطع السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر علاقاتها مع دولة قطر بدعوى "دعم وتمويل الإرهاب الإسلامي"، والبحث عن نقطة البداية في القمة الأميركية العربية التي انعقدت في الرياض في مايو/أيار الماضي.

حصار غير قانوني
وتابع السفير قائلا "لقد كان بعض جيراننا -وبأسلوب ودي ظاهريا- يقود حملة ماكرة وخبيثة ضد دولة قطر، فبعد القمة بأيام تعرضت وكالة الأنباء القطرية لهجوم إلكتروني، كما نشرت بعض وسائل الإعلام تصريحات مزيفة لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقد نفتها حكومتنا بشكل قطعي".

وأشار إلى أن الأرضية بدت خصبة في محاولة لتبرير قطع العلاقات التي أدت إلى حصار قاس ووحشي وغير شرعي لقطر يتناقض مع حقوق الإنسان والقانون الدولي، ويعتدي على حرية التعبير وينتهك اتفاقية جنيف واتفاقية شيكاغو للطيران المدني.

وأوضح الكواري أن الحصار عقوبة جماعية قاسية وصلت مستويات لم يسبق لها نظير، لافتا إلى أن العقوبات طالت المتضامنين مع قطر بغرامات مليونية وإدانات بالسجن.

ونبه في مقاله إلى أن قرار مقاطعة قطر وحصارها لم يسبقه أيُّ حوار بين الحكومات أو أي نقاش سابق في مجلس التعاون الخليجي، بل كان إجراء متهورا وأُحادي الجانب، مؤكدا في الوقت نفسه "أن الإستراتيجية التي كانت تهدف إلى إيجاد تحالف ضد قطر فشلت على الصعيد الدولي، وحتى واشنطن شككت في الاتهامات التي ادعتها دول الحصار".

إعلان

سياسة مستقلة
وشدد السفير الكواري على أن الأزمة الخليجية ستكون علامة فاصلة لما قبلها وما بعدها في المنطقة، مشيرا إلى أن تحول قطر إلى وسيطٍ في القضايا الدولية، وتميزها بسياسة خارجية مستقلة تراهن على الحوار والدفاع عن الحريات، جعلها بالنسبة لدول الحصار جارا غير مريح.

وأكد أن من بين الأسباب الرئيسية لقرار الحصار هو الرغبة في ثني قطر عن سياستها الخارجية، والتدخل في سياستها الداخلية، وإسكات الأصوات الناقدة، ومنها قناة الجزيرة التي أصبحت -بشكل ظالم- أحد الأهداف، بالإضافة إلى محاولة معاقبة قطر على موقفها المؤيد للربيع العربي، وتدمير أرضية الحوار وتبادل الأفكار في منطقة يهيمن عليها غياب الديمقراطية في كثير من المجالات.

وشدد السفير على أن قطر قوة اقتصادية، متسائلا: كيف يعقل أن يقف بلد مثل قطر إلى جانب الإرهاب؟ وكيف يمكن تفسير وجود القاعدة الأميركية في العديد؟ مؤكدا أن قطر وقفت دائما ضد الإرهاب، وكان من بين أهدافها بحث أصوله وأسبابه الحقيقية ومن يقف وراءه لمواجهته.

وأعرب السفير القطري لدى إسبانيا عن قناعته بأن أوروبا ستتصرف بشكل مسؤول مع هذه الأزمة، وستُساعد على حلها بشكل متمدن وإنساني، داعيا إلى التعجيل بإنهاء الحصار الذي وصفه بالوحشي.

وختم الكواري مقاله بالقول إنه "من خلال توحيد قوانا يمكن منع وقوع ما هو أسوأ، حتى لا ينعكس ذلك على الاستقرار والسلام العالميين".

المصدر: الصحافة الإسبانية

إعلان