إندبندنت: الهجمات على المسلمين لا تسمى إرهابا

epa06036582 Police officers stand guard as a member of a forensic team works inside the cordon near Finsbury Park, after a van collision incident in north London, Britain, 19 June 2017. According to the Metropolitan Police Service, police responded on 19 June, to reports of a major incident where a vehicle collided with pedestrians in Seven Sisters Road, in north London. One man was pronounced dead at the scene and at least eight people were injured, police said. The driver of the van, a 48-year-old man, has been detained. An investigation into the circumstances of the incident is being carried out by the Counter Terrorism Command. The Muslim Council of Britain (MCB) commented on the incident saying that a van has run over worshippers outside the Muslim Welfare House (MWH), near the Finsbury Park Mosque. British Prime Minister Theresa May described the attack as a 'terrible incident.' EPA/FACUNDO ARRIZABALAGA
الشرطة تطوق مكان الهجوم على مسجد فينسبري بلندن (الأوروبية)

انتقدت صحيفة إندبندنت تعامل وسائل الإعلام البريطانية مع الهجوم الذي نفذه بريطاني يوم 21 يونيو/حزيران عندما ألقى بحامض على وجه مسلمين في شرق لندن، مما تسبب في غيبوبة أحدهما وتشويه وجه قريبته، ووصفته الضحيتان بأنه جريمة كراهية ضد المسلمين.

وعلق كاتب المقال سفيان إسماعيل بأنه بقدر ما كان الهجوم صادما فإن معظم وسائل الإعلام إما فشلت في تغطيته أو أنها في أحسن الأحوال اختزلته باعتباره قصة قليلة الأهمية. وأضاف أنه لا يسع المرء في هذا الموقف إلا أن يتساءل لو أن جميل مختار وابنة عمه ريشام خان كانا "جيمس وربيكا" وكانا من ذوي البشرة البيضاء وليسا آسيويين، لكانت صورهما ملأت عناوين الأخبار يوما على الأقل.

منذ عام 2010 قامت حكومات المحافظين المتعاقبة، التي كان بإمكانها معالجة جرائم الكراهية ضد المسلمين، بمقاطعة المنظمات الإسلامية الرئيسية، وبدلا من ذلك تعاملت مع عدد ضئيل من جواسيس الحكومة الذين يفتقرون إلى أي مصداقية بالمجتمع الإسلامي

وعدد إسماعيل بعض المآسي التي أصابت المسلمين البريطانيين وعولجت بطريقة مختلفة عن غير المسلمين، وقارنها بجريمة قتل النائبة البريطانية جو كوكس والشرطي لي رغبي وكيف أن هذين الاسمين التصقا بعقول البريطانيين في حين أن الضحايا المسلمين مثل محمد سليم ومشين أحمد -اللذين طعنا وضربا حتى الموت في حادثتين متفرقتين- كانا مجهولين خارج مجتمعهما المسلم.

ويرى الكاتب أن الاختلافات في كيفية الحديث عن الاعتداءات على المسلمين -بدلا من تلك التي يرتكبها المسلمون- تكشف عن ازدواجية متأصلة في ظاهرة الإسلاموفوبيا. وأضاف أن عدم متابعة مثل هذه الهجمات بالتقارير ليس المشكلة الوحيدة وأن هناك إحجاما مزدوجا لوصم الهجمات ضد المسلمين باعتبارها "إرهابا" في حين الهجمات التي ينفذها أناس بيض البشرة توصف بأي شيء آخر غير الإرهاب، كأن يكون الشخص مريضا نفسيا.

وقال إن الحقيقة البسيطة والمؤكدة وغير المريحة هي أن الإسلاموفوبيا تم إضفاء الطابع المؤسسي عليها الآن داخل أجزاء من المجتمع البريطاني، وأشار إلى إحصاءات مزعجة كشفت وجود نحو سبعة آلاف جريمة كراهية ضد المسلمين في السنة، وبين مارس/آذار 2016 ونظيره عام 2017 كان هناك 143920 تغريدة ضد المسلمين أو الإسلام أرسلت من بريطانيا، بمعدل 393 تغريدة يوميا.

إعلان

ومما يزيد الطين بلة أنه منذ عام 2010 قامت حكومات المحافظين المتعاقبة -التي كان بإمكانها معالجة جرائم الكراهية ضد المسلمين- بمقاطعة المنظمات الإسلامية الرئيسية، وبدلا من ذلك تعاملت مع عدد ضئيل من جواسيس الحكومة الذين يفتقرون إلى أي مصداقية في المجتمع الإسلامي.

وختمت الصحيفة بأنه عندما يتعامل المجتمع مع المسلمين كسواسية عندها فقط ستتحسن الأمور في النهاية.

المصدر: إندبندنت

إعلان