إخفاقات تيلرسون

U.S. Secretary of State Rex Tillerson receives Dewhurst Award from World Petroleum Council President Jozsef Toth during the opening ceremony of the 22nd World Petroleum Congress in Istanbul, Turkey, July 9, 2017. REUTERS/Murad Sezer
تيلرسون (يسار) أثناء تسلمه جائزة الإنجاز من رئيس مجلس البترول العالمي في احتفال أقيم بإسطنبول التركية مؤخرا (رويترز)

توقع باحث في الشؤون الدولية ألا يبقى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في منصبه أكثر من عامين كأقصى حد، واصفا إياه بأنه رجل "محترم" لكنه واجه كثيرا من الخيبات منذ أصبح الدبلوماسي الأول في بلاده.

وكتب بول بيلار، الباحث في مركز الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون، في مقال بمجلة (ذي ناشيونال إنتريست) أن تيلرسون رجل "شريف ومحترم" جاء إلى واشنطن "مفعما بمشاعر وطنية تحدوها رغبة في فعل شيء لمصلحة وطنه".

وقال إن مهنته السابقة رئيسا تنفيذيا لشركة إكسون موبيل النفطية أظهرت قدرته الإدارية والقيادية، وزودته بخبرات كبيرة في الاضطلاع بأعمال تجارية بالخارج، لكن خيبات الأمل التي أُصيب بها في وظيفته الحالية ستلقي عليه عبئا ثقيلا يصعب عليه تحمله لوقت طويل.

وأوضح بيلار أن بعض تلك الخيبات أو الإحباطات تنبع من طبيعة رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة التي لا تفسح مجالا واسعا للدبلوماسية، وأن أحد أسباب ذلك يكمن في رئيس تتعارض مقاصده مع بعض ما يسعى تيلرسون لتنفيذه. ولعل أبرز مثال على ذلك أن ميل ترمب الشديد نحو السعودية جعل مهمة تيلرسون لحل النزاع بين قطر وخصومها الخليجيين "معقدة".

وقد تعرض تيلرسون للانتقادات بسبب إيلائه على ما يبدو أهمية لوضع خطة لإعادة تنظيم وزارة الخارجية أكثر من ملء الشواغر في الهيكل الوظيفي.

تيلرسون سيعود أدراجه إلى مجال النفط والغاز رئيسا تنفيذيا، وستشيع خبرته الحكومية في نفسه إحساسا بأنه بحاجة إلى التقاعد أكثر من أي وقت مضى. ولعله بدأ بالفعل يعد الأيام والساعات لانسحاب "سلس" من وظيفته الحالية

ومضى الكاتب إلى القول إن هناك في عالم اليوم العديد من صراعات المصالح الدولية التي ينبغي على وزير خارجية الولايات المتحدة أن يتعامل معها لأنها باقية ولن تختفي ولا يمكن تجاهلها تماما.

وقد كان أبرز مهام تيلرسون في التصدي لحل المشكلات الدولية انخراطه في عمل دبلوماسي مكوكي من أجل إيجاد حل للنزاع بين دول الخليج، لكنه عاد منها "خالي الوفاض"، حسب وصف بول بيلار.

ولم يكتف تيلرسون في نهاية رحلته إلى منطقة الخليج بالإعراب عن شعوره بالإرهاق فحسب، بل أدلى بتصريحات واضحة حول الاختلاف الواضح بين أن يكون المرء رئيسا تنفيذيا لشركة إكسون موبيل والعمل في ظل آلية "مجزأة" لاتخاذ القرار في الحكومة الأميركية.

إعلان

ولم يشأ بيلار أن يختتم مقاله قبل التطرق إلى زيارة تيلرسون لتركيا في مستهل رحلته للمنطقة لاستلام جائزة الإنجاز من مجلس البترول العالمي لمساهماته في عالم صناعة النفط والغاز في احتفال جرى بـإسطنبول الأحد.

وفي الاحتفال بتسلم الجائزة، خاطب تيلرسون الحاضرين قائلا "أفتقدكم جميعا. أفتقدكم كزملاء، وأفتقدكم كشركاء، وأفتقدكم كمنافسين، وأشتاق للمناظرات الصحية والإنجازات التي تحققت".

ووصف بول بيلار في مقاله بمجلة (ذي ناشونال إنتريست) كلمة تيلرسون أمام الاحتفال بأنها كانت "صادقة وذات تأثير قوي بلا أدنى شك"، واتسمت ضمنا بالمقارنة مع أجواء وظيفته الحالية وزيرا للخارجية حيث الحوارات غير الصحية، والتعاون المنقوص والإخفاق في تحقيق إنجازات.

وخلص الكاتب إلى أن تيلرسون سيعود أدراجه إلى مجال النفط والغاز رئيسا تنفيذيا، وستشيع خبرته الحكومية في نفسه إحساسا بأنه بحاجة إلى التقاعد أكثر من أي وقت مضى. ولعله بدأ بالفعل يعد الأيام والساعات لانسحاب "سلس" من وظيفته الحالية.

المصدر: الصحافة الأميركية

إعلان