أُسر مقاتلي تنظيم الدولة يجبرون على إعادة تأهيل نفسي

قالت هيومن رايتس ووتش إن الجيش العراقي يجبر أسر مقاتلي تنظيم الدولة على الخروج من الموصل، وينقلهم إلى معسكرات اعتقال لتلقي "إعادة تأهيل نفسي وأيديولوجي".
وبالرغم من إشادة العالم بتحرير الموصل من مقاتلي التنظيم، فقد حذرت جماعات حقوق الإنسان من أن القوات العراقية والمليشيات المتحالفة كانت تنفذ حملات عقابية ضد أناس تتهمهم بعلاقات مع التنظيم.
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن القوات العراقية متهمة بتنفيذ إعدامات سريعة خارج نطاق القضاء، وقد حذر حلفاء العراق الغربيون من أن هذا الاضطهاد سيجعل من الصعب جدا التغلب على التوترات الطائفية التي استغلها التنظيم في المقام الأول.
وقال تقرير جديد لهيومن رايتس ووتش إن ما لا يقل عن 170 أسرة من مقاتلي التنظيم المشتبه بهم قد زج بهم في معسكرات لإعادة التأهيل، واتهم القوات العراقية بممارسة "العقاب الجماعي".
وقالت لاما فقيه نائب مدير المنظمة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن "السلطات العراقية يجب ألا تعاقب عائلات بأكملها بسبب أفعال أقربائهم، وهذه التصرفات المسيئة جرائم حرب وتخرب الجهود الرامية إلى تعزيز المصالحة في المناطق التي حُررت من التنظيم".
وفي المقابل، قال مسؤولون عراقيون إن هذه المعسكرات ضرورية لمحاولة تخفيف بعض الضرر الذي لحق بالذين كانوا يعيشون تحت حكم التنظيم، وإعدادهم للعودة إلى المجتمع العراقي.
وقد افتتح المعسكر الأول في برطلة، بلدة مسيحية خارج الموصل التي دمرها التنظيم، وتمت تهيئته لاستيعاب 2800 أسرة معظمهم من النساء والأطفال. وقالت السلطات العراقية إنه سيتم فحصهم والتحقيق معهم عن علاقاتهم بالتنظيم قبل السماح لهم بالمغادرة.