جرافات الاحتلال تصل جماجم الأموات بالقدس

وقال الموظف في المقبرة حمزة حجازي للجزيرة نت إن الطواقم باشرت اليوم بأعمال الحفريات بعد أيام من تسييج المنطقة والإعلان عن البدء بتطويرها، وأضاف "بمجرد بدء الجرافة بالحفر ظهر قبر يحتوي على رفات شاهدنا بداخله جمجمة وجرة ماء موضوعة بجانبها، ومن الواضح أن الشخص دفن حسب أصول الشريعة الإسلامية".
وتابع حجازي أن العمال الإسرائيليين التابعين لسلطة الآثار اعترفوا بوجود القبر وقاموا بإعادة طمره فورا وبدؤوا بنبش التراب بجانبه.
وأضاف حجازي -الذي يعمل في مقبرة اليوسفية منذ 15 عاما- أن المزيد من القبور ستظهر خلال الحفريات الإسرائيلية الحالية، لأن الممر المحاذي للسور وللمسجد الأقصى والذي يتم نبشه هو جزء لا يتجزأ من المقبرة، وقال "ينبشون من أجل العثور على آثار تدعم روايتهم، لكن كل ما يجدونه يدعم روايتنا الإسلامية الأصيلة".
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية أحاطت بالأسلاك جزءا من مقبرة اليوسفية بمحاذاة السور الشرقي للمسجد الأقصى في 3 يوليو/تموز الجاري، وشرعت في جلب معدات تمهيدا لتنفيذ حفريات في المكان.
وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة -في حديث سابق للجزيرة نت- إن الأرض المستهدفة هي أرض وقف إسلامي منذ 1400 عام، وأكد أنها تابعة لمقبرة اليوسفية وأنها ممر رئيسي لمئات آلاف المسلمين الذين يؤمون المسجد الأقصى من منطقة الشمال إلى باب الأسباط.
وأضاف أن اللجنة التي يرأسها طالبت مرارا بتطوير المكان الذي يطلق عليه درب عبادة بن الصامت، لكن البلدية لم توافق، مشيرا إلى استخدام البلدية جزءا من الأرض مكبا للنفايات.