استياء إسرائيلي من دعوة السفارة التركية لرائد صلاح

أمّ الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر جموع المصلين.
الخارجية الإسرائيلية أعربت عن غضبها لاستضافة السفير التركي لدى إسرائيل الشيخ رائد صلاح على الإفطار (الجزيرة-أرشيف)

قال المراسل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إيتمار آيخنر إن إسرائيل غاضبة من تركيا بسبب استضافة السفير التركي لدى تل أبيب كمال أوكام زعيمَ الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح في حفل إفطار رمضاني بمنزل السفير.

وأضاف أن إسرائيل بعثت برسالة شديدة اللهجة إلى السفير التركي عقب دعوته الأسبوع الماضي الشيخ رائد صلاح لتناول طعام الإفطار الرمضاني في منزله.

وقال إن السفير قام بذلك وهو يعلم المواقف السلبية للشيخ صلاح ضد شرعية إسرائيل ونقضه مطالباتها بالحرم القدسي، كما تم اعتقاله في السجون الإسرائيلية على خلفية اتهامه بالتحريض على العنف والعنصرية.

وأضاف أن السفير التركي لم يكتف بدعوة صلاح للإفطار في بيته، بل نشر على حساب السفارة التركية على موقع تويتر صورا تجمعه مع العديد من الزعماء العرب والمسلمين، مما أصاب وزارة الخارجية الإسرائيلية بالدهشة حين رأوا الشيخ رائد صلاح إلى جانب السفير أوكام.

ونقلت الصحيفة عن أوساط دبلوماسية في تل أبيب قولها إن دعوة صلاح للإفطار في منزل السفير التركي وصلت من أنقرة، ولم تكن مبادرة شخصية من السفير.

وأوضح أن دعوة صلاح تأتي في توقيت حرج، بعد مرور نحو شهر على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي قال فيها إن كل يوم يمر والقدس تحت الاحتلال يعتبر إهانة لنا، متسائلا لماذا يقوم 26 ألف تركي فقط بزيارة المسجد الأقصى، موجها الدعوة لباقي الأتراك ومئات آلاف المسلمين بزيارته، دعما للفلسطينيين.

على الجانب الرسمي، لم تشأ وزارة الخارجية الإسرائيلية أن ترسل رسالة احتجاج على دعوة الشيخ صلاح، واكتفت بالتعبير عن غضبها، وهو ما دفع السفير أوكام لرفض الاحتجاج الإسرائيلي، لأن دعوة الشيخ صلاح إجراء روتيني لإرسال رسالة سلام لكل الشعوب، مؤكدا توجيه العديد من الدعوات للزعماء المسلمين لتناول طعام الإفطار، وكان الشيخ صلاح منهم.

لكن إسرائيل لم تقتنع بذلك، وهي تخشى أن يكون المقصود هو إيجاد توجه جديد من جانب أنقرة لتسخين العلاقات مع الحركة الإسلامية داخل إسرائيل وحركة حماس في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية