تقرير: عباس حاول إفشال إضراب الأسرى لإسقاط البرغوثي

صورة مروان البرغوثي معلقة في إحدى المباني السكنية بمدينة نابلس بالضفة الغربية.jpg
صورة مروان البرغوثي معلقة في أحد شوارع مدينة نابلس بالضفة الغربية (الأوروبية)

زعم تقرير إسرائيلي أن إضراب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية عزز من مكانة القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي وعضد موقفه لخلافة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الذي قالت إنه سعى لإفشال الإضراب عبر محاولته إثناء عناصر الحركة عن المشاركة في الإضراب.

وقال يوني بن مناحيم الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية في مقاله على موقع (نيوز ون) الإخباري المتخصص في الصحافة الاستقصائية، إن تعزيز مكانة البرغوثي جاء رغم محاولات عباس عرقلة خطواته حتى في ذروة إضراب الأسرى.

 وأضاف أنه بغض النظر عن النتائج التي توقف عندها إضراب الأسرى، فقد انتهى بعد أربعين يوما عقب اتفاق بين قيادة الحركة الأسيرة بزعامة البرغوثي ومصلحة السجون الإسرائيلية بإضافة زيارة ثانية شهريا للأسرى، بتمويل من السلطة الفلسطينية بقيمة ستة ملايين دولار.

وأكد بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية- أن السلطة الفلسطينية حاولت إبراز دورها كمن حقق إنجازات للأسرى أمام الجمهور الفلسطيني، زاعما أن عباس لعب خلال الإضراب لعبة مزدوجة، فهو من جهة أصدر تعليماته لأسرى حركة فتح في السجون الإسرائيلية بعدم المشاركة في الإضراب الذي دعا إليه البرغوثي، ومن جهة أخرى طلب من أجهزته الأمنية منع اندلاع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، على خلفية استمرار إضراب الأسرى.

وأشار إلى خشية عباس من أن يؤدي الإضراب لتقوية موقع البرغوثي في الساحة السياسية، كوريث مفضل للفلسطينيين لرئاسة السلطة، لا سيما أنه قد أعفاه من جميع المناصب القيادية داخل فتح، رغم أنه حاز على أعلى الأصوات بين كوادرها خلال مؤتمر الحركة السابع الأخير الذي عقد برام الله في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ورأى كاتب المقال أن الرئيس الفلسطيني أظهر خلال الفترة الماضية قدرة على التغلب على خصومه السياسيين داخل فتح، من خلال اتباعه سياسة فرق تسد، وذلك بتعيين كريم يونس -أحد أكبر قادة فتح الأسرى- عضوا في اللجنة المركزية للحركة للتأثير في وضع مروان ومركزه داخل السجون الإسرائيلية.

ونقل الكاتب عن دوائر محيطة بعباس أن غالبية أسرى فتح داخل السجون الإسرائيلية والبالغ عددهم ثلاثة آلاف أسير هم من مؤيديه، بدليل أن من شارك في إضراب الأسرى عن الطعام لا يتجاوزون المئات.

وختم بالقول إنه في ظل أن النظرة السائدة لدى الرأي العام الفلسطيني تجاه عباس على أنه "ضعيف وفاسد، ويعمل مقاولا لدى إسرائيل والولايات المتحدة"، فإن إسرائيل في المقابل تتعامل مع البرغوثي بصورة سلبية وتعتبره إرهابيا، وهذان العنصران المتعارضان يدعمان موقع مروان في الشارع الفلسطيني.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية