بيوم المرأة.. مقدسيات سطرن قصص نجاح

حفظ

1-طبيبة العيون المقدسية ردغوند عامر أثناء عملها بمستشفى هداسا عين كارم بالقدس
الطبيبة المقدسية ردغوند عامر رئيسة وحدة أمراض العيون العنبية بمستشفى هداسا عين كارم الإسرائيلي بالقدس (الجزيرة نت)
أسيل جندي-القدس

الطبيبة المقدسية ورئيسة وحدة أمراض العيون العنبية بمستشفى هداسا عين كارم في القدس ردغوند عامر واحدة من قصص النجاح التي حبكتها مكونات المجتمع المقدسي المختلفة.

ولدت الطبيبة الفلسطينية وترعرعت بالقدس وتلقت تعليمها في الطب العام في الجامعة الأردنية، ثم عادت للقدس وأكملت مشوارها بتخصص طب وجراحة العيون في مستشفى هداسا عين كارم.

من القدس انطلقت ردغوند مجددا إلى إسكتلندا وتخصصت بالأمراض العنبية على يد البروفسور جون فورستر أحد كبار الأخصائيين بالأمراض العنبية في العالم، ومنذ عشر سنوات تترأس هذا القسم بهداسا عين كارم.

ترى ردغوند أن الفضل في هذا المشوار يعود لوجود مجتمع مقدسي منفتح، وللمرأة المقدسية التي سعت دائما لكسب العلم والثقافة رغم الصعوبات السياسية والاقتصادية التي تحيط بها.

تدريب وأبحاث
وردغوند هي الطبيبة الفلسطينية الأولى المتخصصة بالأمرض العنبية، وتشرف حاليا على أطباء عيون يرغبون بالتخصص بالأمراض العنبية، كان أولهم طبيب مكسيكي وطبيبة فلسطينية تعمل في مستشفى سانت جون للعيون بالقدس، وحاليا يسعى طبيب غزيّ للتوجه للقدس لإتمام هذا التخصص على يدها.

الطبيبة المقدسية ردغوند عامر: يسعدني أن أدرب أطباء فلسطينيين وأنقل لهم معرفتي
الطبيبة المقدسية ردغوند عامر: يسعدني أن أدرب أطباء فلسطينيين وأنقل لهم معرفتي

وعن هذا الجانب تقول "يسعدني جدا أن أدرب أطباء فلسطينيين وأنقل لهم معرفتي، وأتمنى أن يُنهي الطبيب الغزي الترتيبات ويتمكن من الوصول للقدس، فلا بد أن يتخصص طبيب غزي واحد على الأقل بهذه الأمراض لأن الكثافة السكانية عالية بالقطاع".

وإلى جانب عملها اليومي بمجال تشخيص الأمراض العنبية وإجراء العمليات الجراحية الناتجة عن هذه الأمراض، فإنها تعمل على إعداد الأبحاث الطبية غير السريرية لسبر أغوار العوامل المؤدية لهذا النوع من الأمراض، وما إذا كانت هناك طرق علاجية أو أدوية أخرى يمكن الاستفادة منها بهذا المجال، وتطمح الطبيبة لتطوير هذا الجانب من مهنتها.

وتحدثت عن تثبيتها ضمن الطاقم الدائم بقسم العيون بمستشفى إسرائيلي قائلة "أنا أول طبيبة فلسطينية تحظى بهذا المنصب بهداسا عين كارم، وأعتبره تتويجا لإنجازات نتجت عن مثابرة وجهد وتعليم مستمر وليس عن طريق الصدفة، وما زالت لدي طموحات أكبر".

وليس بعيدا عن الإبداع الأكاديمي والمهني تمكنت المهندسة الإلكترونية المقدسية صفاء ناصر الدين من ترك بصمتها في تخصصها الذي بدأت به عام 1986 بجامعة القدس، واستغرق تخرجها منه ثماني سنوات بسبب تعثر الدراسة مرارا مع اندلاع الانتفاضة الأولى.

أكملت صفاء دراساتها العليا في فرنسا بذات التخصص، وحصلت على درجتيْ الماجستير والدكتوراه هناك، وعملت في معهد وجدي أبو غريبة التكنولوجي كعميد ومديرة للمعهد، ثم مستشارة لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني. وعام 2010 شغلت منصب عميدة كلية هند الحسيني التابعة لجامعة القدس.

صفاء ناصر الدين: رفضت مغادرة القدس وساهمت في عودة أول لاجئ فلسطيني وهو زوجي
صفاء ناصر الدين: رفضت مغادرة القدس وساهمت في عودة أول لاجئ فلسطيني وهو زوجي

نجاح.. عودة لاجئ
يوم الـ 16 من مايو/أيار 2012، عينت صفاء ناصر الدين وزيرة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة فلسطين، وتعتبر أول امرأة تشغل منصب وزيرة اتصالات في الوطن العربي، وتعمل حاليا نائبة لرئيس جامعة القدس لشؤون القدس.

التفتت المهندسة المقدسية خلال مسيرتها الأكاديمية والمهنية لأهمية صقل المهارات وتطويرها من خلال الدورات وبرامج الدبلوم المختلفة، وعن ذلك قالت "لم تكن الشهادات العليا يوما هي طريق المستقبل وإنما الشهادات المصاحبة لها هي التي طورت مهاراتي ورسمت مسار مستقبلي".

"أريد الاستقرار في القدس" ليست مجرد عبارة كتبتها صفاء ناصر الدين خلال سنوات غربتها الطويلة بفرنسا بل هي شعار رفعته وآمنت به، حتى أن زواجها تعثر لسنوات لأنها رفضت الانتقال للعيش مع زوجها المقيم في السعودية.

وعن حياتها العائلية قالت "عشت السنوات الثلاث الأولى بعيدة عن زوجي لأنني رفضت مغادرة القدس، ورغم أنه لاجئ ويحمل الوثيقة المصرية إلّا أنني اجتهدت بالعمل على ترتيب كافة الإجراءات المعقدة بالداخلية الإسرائيلية حتى تمكنتُ من إتمام معاملة لم الشمل له، وهكذا ساهمتُ بعودة أول لاجئ لفلسطين وأنا فخورة بقراري الصائب بعدم ترك مدينتي التي أدين لها بكل ما وصلت له".

المصدر: الجزيرة

إعلان