الاحتلال يمنع ماراثونا مضادا لماراثون تهويدي بالقدس

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين وناشطين إسرائيليين من تنظيم ماراثون رياضي مضاد لماراثون تهويدي نظمته بلدية الاحتلال في القدس، وتلقى ناشطون فلسطينيون تهديدات من سلطات الاحتلال في حال مشاركتهم فيه.
واضطر منظمو الماراثون المضاد قرب خط الهدنة الفاصل بين شطري المدينة الشرقي والغربي إلى تنظيم وقفة احتجاج أمام الحواجز التي وضعها الاحتلال في طريقهم لمنع الماراثون الذي ينظمونه للعام السادس على التوالي.
وأطلقت بلدية الاحتلال "ماراثون القدس الدولي السابع" من غربي القدس المحتلة مرورا بأسوارها العتيقة وبعض أحيائها العربية، بمشاركة 30 ألف عداء إسرائيلي وأجنبي من 60 دولة، حسبما نشرته البلدية على موقعها الإلكتروني.
ويؤكد الفلسطينيون أن ماراثون الاحتلال ذو أهداف سياسية، خاصة مع إطلاقه من قبل بلدية القدس هذا العام تحت شعار "50 عاما على تحرير القدس من الغزاة" وهو الشعار الذي اعتمدته مؤسسات رسمية إسرائيلية في الذكرى الخمسين لاحتلال ما تبقى من مدينة القدس عام 1967.
تهديدات إسرائيلية
وقال عضو لجنة المتابعة في قرية العيساوية محمد أبو الحمص أثناء مشاركته مع مجموعة الأطفال بالماراثون المضاد إن هدفهم "التأكيد على عروبة القدس".

وقال إن المشاركين وجهوا رسالة إلى العدائين الأجانب المشاركين في الماراثون الإسرائيلي من خلال قمصان كتب عليه باللغتين العربية والإنجليزية عبارات مثل "ماراثون القدس السادس، من أجل عروبة القدس، توقفوا وفكروا مرتين، أنتم مشاركون في ماراثون سياسي وليس رياضيا، أنتم في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وكشف الناشط فادي مطور عن تلقي عدد من المنظمين السابقين والنشطاء الشباب الذي شاركوا في ماراثونات مضادة سابقا تهديدات من الاحتلال بالاعتقال أو الإبعاد، على غرار ما حصل في السنوات الخمس الماضية، وهو مبرر ضعف المشاركة الفلسطينية في الماراثون المضاد، وفق مطور.
وعشية انطلاق الماراثون التهويدي، كما يصفه الفلسطينيون، أعلنت شرطة الاحتلال إغلاق عدد من شوارع المدينة، في خطوة أدت إلى عرقلة حركة المواطنين المقدسيين الذين انطلقوا صباحا إلى أعمالهم، خاصة مع منع التحرك بالمركبات الخاصة في العديد من الأحياء العربية.
من جهته فند عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفسطيني (فتح) مسؤول الحركة في القدس حاتم عبد القادر ادعاء رئيس بلدية الاحتلال نير بركات بأن الماراثون ذو صبغة رياضية، مؤكدا أنه "ماراثون سياسي بامتياز، يريد الاحتلال أن يقول للعالم من خلاله إن القدس موحدة".

وقال -في تصريح للجزيرة نت- إن إسرائيل فشلت في إثبات ادعائها بأن القدس موحدة وعاصمة لها، وهذا الماراثون لا ينشئ حقا قانونيا وسياسيا لهم بالقدس.
شركات متورطة
وأبرزت إعلانات الماراثون التي توزعت في أرجاء القدس الغربية، مشاركة مئات العدائين الأجانب فيه الذين وصلوا من 60 دولة في العالم. وقال عبد القادر إن هؤلاء "مغرر بهم، فهم يأتون ضيوفا على نفقة دولة الاحتلال، وجزء من العلاقات العامة لما تسمى بلدية القدس".
وعن مشاركة شركات أدوات رياضية عالمية كجهات داعمة، أشار مسؤول حركة فتح في القدس إلى أن إحدى هذه الشركات هي شركة "أديداس" الألمانية التي ينتشر وكلاؤها في الدول العربية.
وقال إن خطابات رسمية وجهت للجامعة العربية لمقاطعة شركة أديداس وغيرها من الشركات المشاركة في الماراثون التهويدي، لكن لم تكن هناك خطوات حقيقية على الأرض، مما أعطاها ضوءا أخضر لتجديد المشاركة هذا العام.