التايمز: تحرك بوتين باتجاه ليبيا تنبيه آخر للغرب

وبيّن كاتب المقال إدوارد لوكاس أنه عندما تدخلت روسيا لأول مرة في سوريا عام 2015، قال له مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن هذا كان أكبر خطأ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيجد الكرملين نفسه متورطا في مستنقع يخوض حربا لا يمكن الفوز فيها إلى جانب حلفاء لا يمكن الوثوق بهم.
| القيادة الروسية لديها مزايا هامة، فهي مستعدة لاتخاذ القرارات وتحمل المخاطر وزيادة الرهانات، كما أن التاريخ الكارثي للغرب في المنطقة أفزع الحلفاء وجرأ الأعداء |
واعتبر الكاتب ما قاله المسؤول الأميركي تفاؤلا، وأن حقيقة الأمر هي أن وزير الخارجية السابق جون كيري هو الذي تورط في مفاوضات سلام أبدية وعقيمة ومستنقع دبلوماسي لا عسكري. وسعت أوروبا جاهدة لمواجهة آثار النزاع السوري وعلى رأسه طوفان اللاجئين المزعزع للاستقرار، ومع ذلك ثبت عجزها تماما في التعامل مع أسباب حرب تدور رحاها في فنائها الخلفي.
وأشار إلى قلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الفوضى التي تنتشر عبر الحدود مع ليبيا، ورأى أنه إذا تمكن التدخل الروسي من تحقيق الاستقرار في تلك المنطقة ولو جزئيا فلن يكون هناك كثير شكوى.
وأضاف لوكاس أن القيادة الروسية لديها مزايا هامة، فهي مستعدة لاتخاذ القرارات وتحمل المخاطر وزيادة الرهانات. كما أن التاريخ الكارثي للغرب في المنطقة أفزع الحلفاء وجرأ الأعداء، وبينما يرتجف ويتشاجر نتوقع ظهور المزيد من النقاط على خريطة الكرملين.