تحذير من تعدي محاكم الاحتلال على مكانة الأقصى

وقالت مؤسسة "قدسنا لحقوق الإنسان" في تعقيبها على قرار إدانة السيدة المقدسية سحر النتشة وعبير فواز من فلسطينيي 48 "بالاعتداء على الزوار اليهود" (في إشارة إلى مقتحمي الأقصى)، إن المحكمة أسست قرارها على ادعاءات مقتبسة من قرارات المحاكم المختلفة ومن المحكمة العليا من جهة، ومصادر دينية يهودية من جهة أخرى.
وكان قاضي محكمة الصلح بالقدس قرر أمس إدانة سحر النتشة وعبير فواز "بجريمة منع الوصول إلى الأماكن المقدسة"، بحجة أن السيدتيْن المذكورتيْن هتفتا "الله أكبر" ووقفنّ في وجه مجموعات من اليهود في المسجد الأقصى عام 2014، وكانت في إحدى هذه المجموعات عضوة الكنيست شولاميت معلم عن حزب البيت اليهودي.

وتقول مؤسسة قدسنا إن محكمة القدس استعملت المفردات الدينية اليهودية لتضفي الصبغة اليهودية على المسجد الأقصى، وحددت حدود قدسية المكان وفقاً للديانة اليهودية، محذرة من "استعمال الأدوات القانونية والقضائية من أجل فرض رواية تهويدية للمسجد الأقصى المبارك، دون الاستناد إلى أي دعائم قانونية".
وشددت مؤسسة قدسنا على أن القرار بعيد كل البعد على أن يوصف بأنّه قرار قضائي لما يحتويه من توظيف سيئ للقانون وللصلاحيات، ورأت فيه تعديا واضحا على الحقوق الأساسية للمسلمين وللشعوب العربية والإسلامية، وانتهاكا للحقوق الدينية والحضارية والتراثية للفلسطينيين والعرب والمسلمين.
ورأت أنّ قرار المحكمة المذكور "باطل بأصله ووصفه، لأنّه يخدم الأجندات السياسية الدينية المتطرفة في المجتمع الإسرائيلي".
وأكدت حق السيدتيْن المبعدتين الشرعي والطبيعي في حرية العبادة وفي التواجد الحر والمطلق في المسجد الأقصى الخاص بالمسلمين، مطالبة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية بالتحرك السريع والفوري من أجل التصدي لمثل هذه القرارات "التي تنتهك الحقوق الأساسية للمسلمين وتخالف المواثيق والمعاهدات الدولية".