فورين أفيرز: يجب أن يتحرك ترمب لردع إيران

وقالت المجلة إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة ضد إيران، وأشارت إلى تصريح أطلقه مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين قال فيه إن زمن غض الطرف عن تصرفات إيران العدائية تجاه الولايات المتحدة قد ولى.
وأضافت أنه رغم أن إستراتيجية الرئيس ترمب تجاه إيران لا تزال غير واضحة، فإن هذه الإجراءات الأميركية الرادعة ضد إيران تمثل خطوة مهمة طال انتظارها. وقالت إنه يجب على الرئيس أن يرفع من تكلفة سوء السلوك الإيراني تجاه الولايات المتحدة وفي الشرق الأوسط.

تجارب صاروخية
وأشارت فورين أفيرز إلى التزامات الولايات المتحدة وفقا للاتفاق النووي الموقع في 2015 مع إيران والمعروف رسيما باسم "خطة العمل المشتركة الشاملة"، وقالت إن جدلا يدور بهذا الشأن يتعلق في ما إذا كان ينبغي لترمب تطبيق هذا الخطة أو أن يمزق الاتفاق برمته.
وأضافت أنه لا يوجد شيء في اتفاق النووي يمنع الولايات المتحدة من تحدي إيران إزاء سياساتها العدوانية على المستوى الإقليمي وإزاء انتهاكاتها لحقوق الإنسان أو إجرائها للتجارب على الصواريخ البالستية، أو في حال قيام طهران بأعمال عدائية تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
وأشار المقال إلى أن إيران كثفت في الفترة الأخيرة من سلوكياتها ومحاولاتها للهيمنة الإقليمية، وذلك في ظل تضاؤل النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بشكل كبير.

استفزازات
وأوضحت أن إيران حصلت على مليارات الدولارات من روسيا، وأنها دعمت رئيس النظام السوري بشار الأسد بنشر قواتها في سوريا وإطالة الحرب التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، وأنها اشتركت مع روسيا والنظام السوري في ارتكاب المجزرة ضد أهالي مدينة حلب السورية.
وقالت إن نفوذ إيران يتنامى في كل صراع يجري في الشرق الأوسط تقريبا، وإن إيران تشدد من سيطرتها على العراق وتزيد من دعمها للمليشيات الشيعية في البلاد، وإنها تواصل دعمها إلى حزب الله اللبناني وتشحن أسلحة إلى جماعة الحوثي في اليمن وتواصل دعمها إلى منظمات أخرى وتدعم العنف الشيعي في البحرين.
وأضافت أن إيران استهدفت القوات الأميركية في مياه الخليج وإن قوارب إيرانية استفزت سفنا أميركية، وإن طهران سبق أن أسرت بحارة أميركيين دخلوا مياهها الإقليمية بسبب خطأ ملاحي، وعرضتهم على شاشة التلفزيون في محاولة واضحة من جانبها لإذلال الأميركيين.
ودعت فورين أفيرز إدارة ترمب إلى استعادة قوة الردع تجاه إيران وإلى فرض عقوبات واسعة نظير إجرائها تجارب على صواريخ بالستية أو انتهاكها لحقوق الإنسان أو دعمها للإرهاب الدولي، وأضافت أنه ينبغي للعقوبات أن تستهدف الحرس الثوري الإيراني الذي يدير البرنامج الصاروخي.
وأضافت أنه ينبغي للولايات المتحدة زيادة الضغط على إيران بسبب انتهاكاتها السابقة لاتفاق النووي، وأن تبادر أميركا إلى تعزيز وتقوية علاقاتها وتحالفها مع إسرائيل والدول العربية الأخرى المناوئة لإيران، وأن تشترك معهم لمواجهة الطموحات الإيرانية.
وقالت إنه ينبغي للولايات المتحدة زيادة التزامها العسكري في الشرق الأوسط والتحالف مع إسرائيل والعرب من أجل الإطاحة بنظام الأسد في سوريا وتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة والعمل على تقويض التحالف الإيراني مع روسيا.
ولفتت إلى أنه يجب على إدارة الرئيس ترمب أيضا التعبير عن تهديد عسكري ضد إيران يكون ذا مصداقية، وذلك كي تعلم طهران أن واشنطن ستسعى إلى تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في حال فشلت كل السبل الأخرى في وقف إيران ومنعها من الحصول على الأسلحة النووية.
وقالت إنه يمكن للرئيس ترمب تبني موقف يكون أقوى ضد البحرية الإيرانية في مياه الخليج، وإنه في حال ضايق قارب إيراني سفينه أميركية، فيجب على الرئيس ترمب توجيه القوات الأميركية إلى إغراق ذلك القارب على الفور.