ديلي تلغراف: ترمب يتخلص من الموظفين الناجحين

علق باحث بكلية لندن للاقتصاد على إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للنائبة العامة بالوكالة سالي ييتس بسبب رسالتها التي أعطت فيها تعليمات لمحامي وزارة العدل بعدم الدفاع عن قراره المثير للجدل بشأن الهجرة، قائلا إن منطقها في ذلك كان بسيطا، وهو أن الأمر التنفيذي كان غير قانوني والنائب العام ولاؤه للقانون وليس للرئيس.
| هذا النهج الذي يتبعه ترمب أقرب إلى التطهير كما أطلق عليه بعض الديمقراطيين وأنه دليل على أنه يوفي بوعده في سياسة تجفيف المستنقع التي يحتفي بها أنصاره |
وأشار الباحث برايان كلاس في مقال بصحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى أن تحدي ييتس سرعان ما أثار عاصفة سياسية عندما قام ترمب بإعفائها من واجباتها وعين مكانها دانا بينتاي.
وأردف أن هذا الأمر كان داخل نطاق حقوق ترمب القانونية رئيسا للبلاد، لكن لغة الرسالة والفوضى الكاملة التي ميزت أول عشرة أيام في منصبه مؤشر على أن الاضطراب والتشويش سيكونان من السمات المميزة لحكمه، وإشارة تحذيرية أيضا إلى أن الوكالات غير الحزبية يتم تسييسها بسرعة.
وألمح كلاس إلى أن اللغة التي برر بها ترمب إقالة ييتس بقوله إنها "خانته" هي لغة أكثر شيوعا في أسلوب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأنها ليست اللغة العادية للديمقراطية الغربية، ومع ذلك تشير إلى تحول واضح عن الرؤساء السابقين تبدو فيه الرئاسة أمرا شخصيا لترمب.
وأضاف أن هذا النهج الذي يتبعه ترمب أقرب إلى التطهير كما أطلق عليه بعض الديمقراطيين، وأنه دليل على أنه يوفي بوعده في سياسة "تجفيف المستنقع" التي يحتفي بها أنصاره.
ورأى الكاتب أن جاذبية ترمب الشعبوية استغلت انعدام الثقة العميق في الحكومة والنظام وصار الأمر أشبه بضرورة قيام ركاب الطائرة بقيادتها لأن الطيار كان يسلك المسار الخطأ لفترة طويلة، لكننا لا نزال بحاجة إلى الطيارين وما زلنا بحاجة إلى الخبرة الحقيقية. وللأسف خلال الأيام العشرة الأخيرة سُمح للسياسة الحزبية بخطف المؤسسات الأساسية للحكومة الأميركية.