سقوط تنظيم الدولة الوشيك ينذر بزيادة هجماته ضد الغرب

الرقة 2016.. قلعة البغدادي الأخيرة؟

من بين كل الأشياء التي من المرجح أن تتغير عام 2017، توقعت التلغراف سقوط الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة في شمال سوريا والعراق.

ومع ذلك، رأى كاتب المقال كون كوغلين أن هناك جانبا سلبيا للنهاية المرحب بها لهذا المشروع الإقليمي للتنظيم، وهو أنه سيؤدي على الأرجح إلى تصاعد كبير في هجماته الإرهابية بالشرق الأوسط وما وراءه.

القلق الآن هو أن التنظيم مع تكثيف الحملة العسكرية لتدمير قيادته الرئيسية بالموصل والرقة عام 2017، سيرد بشن هجمات أكثر شراسة ومنها أهداف غربية

وقال الكاتب إن تحول التنظيم من حق امتياز بناء دولة إلى شبكة إرهابية عالمية يبدو جليا في هجمات العام الجديد بـ إسطنبول وبغداد التي يمكن أن تعزى إلى الضغط المتزايد الذي يعانيه لمنع انهيار خلافته في العراق وسوريا.

وقد بات واضحا الآن أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي هو من أمر بالهجوم على ملهى إسطنبول الذي أودى بحياة 39 شخصا بالساعات الأولى من العام الجديد، وفي ميدان مزدحم ببغداد اليوم التالي كرد مباشر على النكسات التي منى بها في مدينة الموصل العراقية والرقة السورية.

ورأى أن تفجير بغداد "الانتحاري" في معقل للشيعة بمدينة الصدر كان رسالة واضحة للحكومة الشيعية بأن مقاتلي التنظيم لا ينوون إنهاء حملتهم لترسيخ والمحافظة على إقطاعيتهم بالعراق، أما بالنسبة لملهى إسطنبول فهي محاولة لإقناع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإنهاء حملته العسكرية ضد معاقل التنظيم في سوريا.

وأضاف الكاتب أن القلق الآن هو أن التنظيم -مع تكثيف الحملة العسكرية لتدمير قيادته الرئيسية بالموصل والرقة عام 2017- سيرد بشن هجمات أكثر شراسة، ومنها أهداف غربية.

وختمت الصحيفة بأنه إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جادا في زعمه بأن هدفه الأسمى هو تدمير التنظيم وليس مجرد ممارسة ألعاب ذهنية صبيانية مع الغرب، فمن ثم فليس هناك ما يمنع من أن يؤدي عام 2017 ليس فقط لتحرير الأراضي التي تحت سيطرة التنظيم، ولكن أيضا كبح قدرته على ترويع العالم المتحضر.

المصدر : تلغراف