نيوزويك: على فرنسا التوفيق بين العلمانية والإسلام

وأشارت سيزاري -وهي مديرة برنامج "الإسلام في الغرب" في جامعة هارفرد ومؤلفة كتاب "لماذا يخشى الغرب الإسلام"- إلى الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية على كنيسة ببلدة سانت إيتيان شمالي فرنسا وإلى تعرض القس جاك آميل (84 عاما) فيها للذبح بالسكين أثناء قداس الصباح بالكنيسة.
وأضافت أن تنظيم الدولة يستهدف فرنسا بالهجمات أكثر ما يكون، وأشارت إلى الهجوم بشاحنة على المحتفلين في مدينة نيس منتصف الشهر الجاري الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وقالت إن التنظيم كثف من استخدام إستراتيجية "إدارة التوحش" وإن فرنسا هي الهدف الرئيسي له في حربه على "قوى الشر".
وعودة إلى العلمانية في فرنسا، فقد أشارت الكاتبة إلى مفارقات في التعامل مع بعض الرموز الدينية في فرنسا، ففي حين يتم التضييق على بعض الممارسات الإسلامية وخاصة ما تعلق باللباس الإسلامي في الأماكن العامة، يتم التساهل مع أزياء الراهبات باعتباره يمثل الثقافة الوطنية الفرنسية.
وأضافت أن هذه الحرب الوجودية بين القيم الأساسية للغرب وللإسلام تحدث في أماكن أخرى في أوروبا، لكنها تبلغ ذروتها في فرنسا حيث أصبح المسلمون الفرنسيون الأعداء الداخليين للدولة بدعوى أنهم يشكلون خطرا على القيم الأساسية للعلمانية.
كما أنه بات ينظر إلى المسلمين على أنهم أيضا الأعداء الخارجيين، وذلك في ظل الحرب على الإرهاب وصعود "الإسلامي الراديكالي" في العالم.
وقالت إنه في ظل هذه الظروف، فإن أي ممارسات إسلامية، بدءا من غطاء الرأس إلى القواعد التي تحكم نوع الغذاء الذي يتم تناوله، سينظر إليها على أنها غير متحضرة، وبالتالي تعتبر ممنوعة وغير شرعية.